أصدرت المحكمة العليا للعدل في مورسيا بإسبانيا قرارا يقضي بعدم مشروعية فصل عامل زراعي، بعد أن تبين أن الشركة أنهت خدمته بسبب استخدامه هاتف العمل في إجراء مكالمات شخصية إلى المغرب بلغت كلفتها أكثر من 550 يورو، إضافة إلى اتهامات بتوجيه تهديدات لمسؤول في قسم الموارد البشرية.
ووفق وسائل إعلام قررت المحكمة إلزام الشركة إما بإعادة العامل إلى منصبه أو منحه تعويضا ماليا قدره 7,283.23 يورو، موضحة أن قرار الفصل الذي أصدرته الشركة جاء بصياغة عامة وفضفاضة، دون تحديد دقيق للأفعال المنسوبة للعامل أو تواريخ وقوعها، ما اعتُبر انتهاكا لحقه في إعداد دفاع مناسب.
وتعود وقائع القضية إلى عامل بدأ عمله لدى الشركة منذ أبريل 2017، ووقع في عام 2020 التزاما باستخدام هاتف الشركة لأغراض العمل فقط، إلا أنه بين مارس وشتنبر 2022 تم رصد مكالمات شخصية إلى المغرب بكلفة إجمالية بلغت 557.24 يورو.
وبناءً على ذلك، وجهت له الشركة سلسلة إجراءات تأديبية خلال 13 و14 شتنبر 2022، شملت توقيفا مؤقتا عن العمل، قبل أن تصدر قرارا بفصله بدعوى “انعدام الثقة” و”الإهانات اللفظية” و”تراجع الأداء”.
العامل طعن في القرار أمام القضاء، حيث حكمت المحكمة الاجتماعية رقم 7 في مورسيا لصالحه، معتبرة أن وثيقة الفصل لم تتضمن تفاصيل كافية حول الوقائع، ما حرمه من فرصة الدفاع عن نفسه بشكل فعّال.
وعند استئناف الشركة للحكم، أيدت المحكمة العليا للعدل في مورسيا القرار الابتدائي، مؤكدة أن قانون العمل الإسباني يفرض أن تكون قرارات الفصل واضحة ومحددة، مع بيان الوقائع والتواريخ بدقة تامة.

