في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بمنظومة التربية والتكوين وتجويد أدائها على المستوى الجهوي، وتفعيل المقاربة التشاركية التي تنهجها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، تم يوم أول أمس الثلاثاء 07 أبريل 2026، بقصر المؤتمرات بفاس، افتتاح فعاليات المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين، تحت شعار: “خارطة طريق إصلاح المنظومة التربوية 2022-2026: الحصيلة والآفاق”، بمشاركة أزيد من 300 مشاركة ومشارك.
وافتُتحت أشغال هذا المنتدى بكلمة تأطيرية لكل من مدير الأكاديمية المفتشة العامة للشؤون التربوية، حيث تم التأكيد على أهمية هذه المحطة في تقييم حصيلة الإصلاحات التربوية واستشراف آفاق تطويرها لما بعد سنة 2026.
وأكدت المفتشة العامة للشؤون التربوية، في كلمة بالمناسبة، على أهمية المحطة باعتبارها مناسبة مواتية للوقوف على ما تم تحقيقه من نتائج خارطة الطريق وتثمينها واستغلالها لاستشراف المستقبل.
وتطرق مدير الأكاديمية، من جانبه، إلى النتائج التي تم تحقيقها انطلاقا من رؤية إصلاحية ترتكز على توسيع العرض المدرسي، والدعم الاجتماعي، وتجويد التعلمات، والحد من الهدر المدرسي.
وذكر بأنه في مجال توسيع العرض المدرسي تم افتتاح أكثر من 47 مؤسسة تعليمية خلال الموسم الحالي. وفي جانب الدعم الاجتماعي، استفاد أكثر من 520 ألف تلميذ من منحة الدخول المدرسي، إضافة إلى خدمات الإيواء (الداخليات)، والإطعام، والنقل المدرسي، مع توفير 1256 حافلة للنقل المدرسي.
أما على مستوى مؤسسات الريادة فقد بلغت عددها 561 مؤسسة بالجهة. وفيما يخص الدعم التربوي استهدف البرنامج حوالي 49 ألف تلميذ بهدف تحقيق نسبة نجاح تتجاوز 85% في البكالوريا.
وفي إطار محاربة الهدر المدرسي، تم اعتماد مجموعة من الإجراءات، أبرزها، تعميم خلايا اليقظة داخل المؤسسا، وتتبع التلاميذ المهددين بالانقطاع، وتوسيع مراكز الفرصة الثانية إلى 35 مركزاً، وإعادة إدماج أكثر من 3000 تلميذ، وتنظيم حملات تحسيسية وأنشطة داعمة.
كما تشمل المبادرات الجهوية الداعمة مشاريع مبتكرة مثل الأحواض المدرسية المندمجة، والداخليات المبدعة، والصالون التربوية، ومهرجان المدارس، وتطوير تدريس العلوم والتوجيه المدرسي.
ورغم هذه الجهود، تواجه المنظومة عدة تحديات، منها، ضمان استدامة الإصلاحات، وتوفير الموارد البشرية، وتعزيز الرقمنة إشراك الأسر والشركاء، وتحسين الصيانة والتأطير.

