دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل، إلى إقرار إطار تشريعي وسياسة مندمجة للجبل يكرس التمييز المجالي الإيجابي، ويحدد التزامات الدولة والجماعات الترابية وآليات التمويل المستدام. ويدعو إلى إدراج سياسة مندمجة للجبل ضمن البرنامج الحكومي، تقوم على الحكامة الترابية والمشاركة المواطنة والتنسيق بين القطاعات والمؤسسات، مع تحديد المسؤوليات والأهداف والآجال.
وعقد الائتلاف مؤتمره الوطني الثالث بمدينة فاس يومي 3 و4 أكتوبر.
وطالب الائتلاف في بيان صادر عن المؤتمر بتوزيع الموارد والاستثمار وفق معايير تراعي الخصاص المتراكم والمخاطر المناخية والكلفة الإضافية للخدمات العمومية الناجمة عن التضاريس وتشتت التجمعات وصعوبة الولوج.
وأكد أولوية الصحة والتعليم والماء والسكن والنقل والربط الرقمي وفك العزلة، مع توفير الموارد البشرية وضمان الصيانة واستمرارية الخدمات، ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز الحماية الاجتماعية، ومراعاة حقوق الأطفال والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة.
وطالب، في السياق ذاته، بإرساء آليات قانونية ومالية تضمن استفادة عادلة من عائدات استغلال الموارد الطبيعية لتمويل تنمية المجالات المنتجة لها.
كما شدد على شفافية الاستغلال والعائدات، وإتاحة المعطيات، وإشراك الساكنة في التدبير، وحماية حقوقها في الأرض والموارد والتعويض المنصف عن الأضرار. ودعا إلى سياسة اقتصادية تدعم المنتجات المحلية وسلاسل قيمتها والتعاونيات والمقاولات والاستثمار المسؤول والسياحة الجبلية المستدامة، بما يخلق شغلا لائقا، خاصة للنساء والشباب، ويحد من الهجرة الاضطرارية. وأكد أيضا على ضرورة صون الحقوق الثقافية واللغوية، وتثمين التراث والمعارف المحلية وإدماجها في السياسات الثقافية والتنموية.
وجدد المؤتمر تضامنه مع المتضررين وأصحاب القضايا العالقة بالمناطق الجبلية، وفي مقدمتهم ضحايا زلزال الأطلس الكبير، وضحايا الفيضانات من تاونات إلى زاكورة وسائر جبال المغرب، وضحايا المناجم وأسر الضحايا.
كما شدد المؤتمر على ضمان مشاركة مؤثرة ووازنة للنساء الجبليات، خصوصا في المؤسسات المنتخبة ومواقع صنع القرار والتدبير الترابي، وتعزيز حضور الشباب، واعتماد سياسات تدعم حقوق النساء وتمكينهن الاقتصادي.
ودعا الحكومة والبرلمان والجماعات الترابية والأحزاب، وسائر الفاعلين المدنيين والعلميين والاقتصاديين، إلى حوار مؤسساتي منتظم يحول هذه الأولويات إلى التزامات تشريعية ومالية واضحة ومعلنة.

