“ولد الحوات” يشغل غضب الصحافة الجهوية بالجديدة


حرر بتاريخ | 08/15/2026 | من طرف لحسن وانيعام

دخلت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية على خط الواقعة التي شهدتها الندوة الصحفية المنظمة على هامش فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار بمدينة الجديدة، يوم الجمعة 14 غشت 2026، والتي كان طرفا فيها المعني الشعبي “سعيد ولد الحوات” وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية الحاضرين لتغطية فعاليات الموسم.

وشهدت الندوة توترا بين المغني وأحد الصحفيين، حيث تطور النقاش إلى مشادة كلامية، قبل أن “يبصق” الفنان ولد الحوات في وجه الصحفي وينسحب من اللقاء.

وعبرت الجمعية، في بيان لها، عن رفضها لكل سلوك من شأنه الإساءة إلى الصحفيين أو المس بكرامتهم أثناء قيامهم بمهامهم المهنية، وتؤكد تضامنها مع الزميلات والزملاء الذين اعتبروا أنفسهم متضررين من الواقعة.

ودعت إلى معالجة هذه الواقعة بروح من المسؤولية والحكمة، مع الاحتكام إلى القواعد القانونية والمؤسساتية كلما اقتضى الأمر ذلك، بعيدا عن التصعيد أو تبادل الإساءة.

كما دعت إدارة موسم مولاي عبد الله أمغار إلى تقديم التوضيحات الضرورية بشأن ملابسات ما جرى، واتخاذ ما تراه مناسبا بما يصون مكانة هذه التظاهرة العريقة ويضمن ظروفا أفضل لعمل الصحفيين خلال المحطات المقبلة.

وطالبت منظمي المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية إلى إيلاء العلاقة مع وسائل الإعلام ما تستحقه من عناية، من خلال تنظيم اللقاءات والندوات الصحفية وفق ضوابط واضحة، وتوفير الظروف الملائمة لعمل الصحفيين واحترام الوقت والالتزامات المهنية المتبادلة.

من جانب آخر، دعت المؤسسات الإعلامية الوطنية والجهوية، بدورها، إلى مزيد من الحرص على اعتماد المعايير المهنية اللازمة لتغطية مثل هذه اللقاءات، سواء في ما يتعلق باختيار وتمثيل الطواقم الصحفية، أو احترام قواعد العمل داخل الندوات والمؤتمرات، أو الالتزام بأخلاقيات المهنة، بما يعزز صورة الصحافة ويحفظ مكانتها ومصداقيتها.

وأكدت أن حماية كرامة الصحفي تقترن كذلك بصون أخلاقيات المهنة، وأن الاحترام ينبغي أن يكون متبادلا بين الصحفي ومصادره وضيوف التظاهرات والجهات المنظمة، بما يساهم في بناء فضاء إعلامي وثقافي أكثر مهنية ومسؤولية.

وعبرت الجمعية عن احتفاظها بحقها في سلوك ما تتيحه القوانين والمساطر المعمول بها متى اقتضت الضرورة ذلك، دفاعا عن أعضائها وعن كرامة المهنة، في إطار من المسؤولية واحترام المؤسسات، لكنها اعتبرت، في المقابل، أن هذه الواقعة ينبغي ألا تكون مناسبة لتوسيع دائرة التوتر، بل فرصة لإعادة التأكيد على ضرورة الارتقاء بالعلاقة بين الإعلام والفن، وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.