طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعقد جولة للحوار الاجتماعي في أقرب الآجال لمناقشة إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، إلى جانب حماية القدرة الشرائية من خلال ضبط
الأسعار، ومحاربة الاحتكار والمضاربة، ومراقبة مسالك التوزيع وهوامش الربح، واتخاذ إجراءات فعلية للحد من ارتفاع كلفة المواد والخدمات الأساسية، بما فيها المحروقات.
وأكدت الكونفدرالية، في مراسلة إلى رئيس الحكومة، أن الالتزامات الاجتماعية السابقة، الناتجة عن اتفاقات الحوار الاجتماعي تشكل دينا في ذمة الحكومة لا يمكن تجاوزه أو ترحيله.
وذهبت إلى أنه يتعين أن يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، الاعتمادات والتدابير الضرورية لتنفيذها، وفي مقدمتها الالتزامات المتعلقة بتحسين الدخل، وإحداث الدرجة الجديدة للترقي، وتسوية الملفات المتعلقة بالأطر المشتركة والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية.
كما طالبت بتنفيذ الالتزامات الناتجة عن الحوارات القطاعية، ومعالجة الملفات المهنية والمادية العالقة بمختلف القطاعات، وتوفير الاعتمادات المالية الكفيلة بتطبيق الاتفاقات المبرمة.
وإلى جانب هذه الأولويات، دعت إلى أن يقوم مشروع قانون المالية على توجهات اقتصادية واجتماعية تحقق العدالة الاجتماعية، من خلال اعتماد إصلاح جبائي شامل وعادل يوسع مساهمة الثروات والأرباح الكبرى والأنشطة الريعية، ويحد من هيمنة الضرائب غير المباشرة، وتوزيع الاستثمار العمومي بشكل عادل وتوجيهه نحو القطاعات المنتجة والمشغلة وتقليص الفوارق المجالية، وتقوية الخدمات العمومية، خاصة التعليم والصحة والنقل والسكن، وتعزيز الحماية الاجتماعية وضمان التصريح الفعلي والكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وقالت النقابة إن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 يأتي في ظل وضع اجتماعي يتسم باستمرار ارتفاع البطالة، واتساع أشكال الشغل الهش وغير المنظم، وتدهور القدرة الشرائية، وارتفاع مديونية الأسر، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية، مقابل استمرار الخصاص وتراجع عدد من الخدمات العمومية.
كما أن معدلات النمو المسجلة لم يكن لها أي أثر إيجابي على القدرة الشرائية، وعلى خلق فرص شغل قارة ولائقة، وعلى تحسين دخل الأجراء والمتقاعدين، وتوزيع ثمار النمو بشكل منصف.

