قرارات غير مسبوقة لضبط القطاع الصحي


حرر بتاريخ | 04/14/2026 | من طرف كشـ24

أحالت المفتشية العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ملفات عقرارات غير مسبوقة لضبط القطاع الصحي الخاص ومحاسبة المخالفين الوزير بشكايات وتظلمات في الموضوع إلى غاية شهر مارس الماضي، ليتم على إثرها إيفاد لجان تفتيش لتفعيل آليات المراقبة وتطبيق القانون.

وفي خطوة وُصفت بغير المسبوقة، قررت الوزارة تعليق الاتفاقيات مؤقتا مع المصحات المخالفة إلى حين إرجاع المبالغ المستخلصة بغير وجه حق إلى أصحابها. كما جرى استبعاد عشر مصحات لم تمتثل للإنذارات الموجهة إليها، خاصة تلك التي لم تحترم التعريفة المرجعية، إضافة إلى إقصاء مؤسسات أخرى من الاتفاقيات الوطنية مع الهيئات المدبرة للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، من ضمنها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وفقا لما أوردته يومية “الصباح”.

أما بخصوص الاختلالات المسجلة في الاستقبال داخل المستشفيات العمومية ودور حراس الأمن الخاص، فقد تم إطلاق صفقات جديدة تراعي الحقوق الاجتماعية للعاملين، مع تعيين أطر مختصة لتوجيه المرضى، وحصر مهام رجال الأمن في نطاقها المحدد.

كما أوفدت الوزارة لجانا تقنية تضم 250 إطارا لإنجاز تشخيص شامل للبنية الصحية، شمل المستشفيات والمراكز الصحية والتجهيزات والموارد البشرية. وقد تم رصد 91 مستشفى تعاني اختلالات متفاوتة الخطورة، ما استدعى إطلاق برنامج استعجالي لإعادة التأهيل، إلى جانب تأهيل نحو 1400 مركز صحي على الصعيد الوطني، في إطار صفقات مؤطرة ومواكبة من مؤسسات عمومية متخصصة.

ومن المرتقب القيام بزيارات تفقدية مفاجئة للتأكد من جاهزية المعدات والأطر الطبية، مع تطوير منصة تلقي الشكايات وتسهيل التواصل الهاتفي للتدخل الفوري، وإرساء نظام معلوماتي موحد لرصد الموارد والتجهيزات عبر خريطة صحية دقيقة.

وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، شرعت الوزارة في اعتماد آليات جديدة لمراقبة الحضور والانضباط، لمعالجة ظاهرة الغياب وتحسين أداء المرافق الصحية، مع إقرار تحفيزات لفائدة الأطقم ضمن نظام المجموعات الصحية.

ولتفادي سوء استعمال سيارات الإسعاف، تم إطلاق منصة وطنية تعتمد نظام تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، يربط جميع السيارات بمركز قيادة موحد، يحدد مواقعها ويوجهها نحو أقرب مؤسسة قادرة على الاستقبال حسب طاقتها الاستيعابية، مع إلزام المستشفيات بتأكيد الاستقبال رقميا وتتبع استهلاك الوقود للحد من أي تجاوزات.

وبخصوص توصية مجلس المنافسة المتعلقة بفتح رأسمال الصيدليات، لم تبادر الوزارة إلى إعداد نص قانوني في هذا الشأن، مكتفية بإطلاق نقاش وطني لمراجعة المنظومة الدوائية، يشمل التوزيع المجالي ومعايير الترخيص والمداومة، إلى جانب تعزيز حكامة القطاع وتقوية آليات مراقبة الأدوية وتحديث الإطار القانوني المنظم لسوق الدواء، ودعم دور الوكالة الوطنية للدواء.

وفي سياق تحفيز الأطباء والحد من هجرتهم، تعمل الوزارة على إعداد مشروع قانون يقضي بتقليص مدة الالتزام بالقطاع العام من ثماني سنوات إلى ثلاث، مع إقرار تعويضات إضافية مرتبطة بالمسؤولية والمردودية، اعتماداً على نظام معلوماتي يمكن من قياس النشاط الطبي لكل طبيب بدقة.