ارتفاع مداخيل السكك الحديدية إلى 2.5 مليار درهم


حرر بتاريخ | 10/04/2026 | من طرف كشـ24

كشفت المعطيات المالية للمكتب الوطني للسكك الحديدية، عند متم يونيو 2026، عن وصول رقم المعاملات إلى نحو 2.5 مليار درهم، مسجلاً نمواً بنسبة 2 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025.

وأوضح المكتب أن هذا التطور يأتي في سياق استمرار ارتفاع الطلب على بعض خدمات النقل السككي، حيث واصل «البراق» تسجيل أداء تصاعدي، بعدما ارتفع نشاطه بنسبة 8 في المائة، بينما نما نشاط نقل البضائع بنسبة 3 في المائة خلال الفترة نفسها.

ورغم تحسن النشاط التجاري، تأثرت المؤشرات التشغيلية بارتفاع عدد من المصاريف المرتبطة بالاستغلال والاستثمار. فقد بلغ الناتج التشغيلي قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك حوالي 842 مليون درهم، بتراجع يقارب 13 في المائة على أساس سنوي.

ويرتبط هذا التطور باستمرار دورة الاستثمار ورفع الجاهزية التشغيلية استعداداً لدخول مجموعة من المشاريع الكبرى المبرمجة ضمن أفق 2030 حيز الخدمة.

أما النتيجة الصافية، فقد سجلت عجزاً بلغ 716 مليون درهم، مقابل عجز قدره 641 مليون درهم خلال النصف الأول من السنة الماضية.

ورجع جزء أساسي من هذا الوضع إلى أعباء رأس مال البنية التحتية، حيث أبرز المكتب أن استبعاد هذه الأعباء كان سيحول النتيجة الصافية إلى مستوى إيجابي يناهز 358 مليون درهم، ما يعكس الفارق بين النتيجة المحاسبية الإجمالية والأداء المرتبط بالنشاط عند تحييد تكلفة البنية التحتية.

وبالتوازي مع تطور رقم المعاملات، حافظ المكتب على وتيرة قوية في تنفيذ برنامجه الاستثماري، بعدما بلغت النفقات المخصصة للاستثمار حوالي 4.8 مليار درهم خلال الأشهر الستة الأولى من 2026.

وتتركز هذه الاستثمارات على تطوير البنية التحتية السككية ورفع الطاقة الاستيعابية للشبكة، إلى جانب مواصلة إنجاز المشاريع الكبرى التي تدخل ضمن الرؤية الممتدة إلى سنة 2030.

ويأتي مشروع خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش في مقدمة الأوراش التي يواصل المكتب تنفيذها، إلى جانب عدد من المشاريع المرتبطة بتحديث الشبكة وتوسيع قدراتها، بهدف مواكبة النمو المتوقع في الطلب على النقل السككي.

ويستهدف البرنامج الاستثماري رفع كفاءة الشبكة وتحسين قدراتها التشغيلية، بما يسمح باستيعاب تطور حركة المسافرين والبضائع، والاستعداد لتشغيل المنشآت الجديدة ضمن الآجال المحددة.

وفي إطار تنويع مصادر تمويل استثماراته، أتم المكتب خلال النصف الأول من السنة عملية إصدار ثالث للسندات الخضراء بقيمة ملياري درهم.

وحظيت العملية بإقبال لافت، بعدما تجاوز حجم الطلب خمسة أضعاف القيمة المعروضة، في مؤشر على اهتمام المستثمرين بهذا النوع من أدوات التمويل المرتبطة بالمشاريع ذات البعد البيئي والبنية التحتية المستدامة.