فعاليات تنتقد أوضاع “إفلاس” مراكز صحية بجهة فاس والمديرة الجهوية للوزارة تدعو لـ”تصحيح المسار”


حرر بتاريخ | 03/12/2026 | من طرف لحسن وانيعام

غادر الطبيب الوحيد الذي يقدم خدماته لأزيد من 50 ألف نسمة من ساكنة مرنيسة بإقليم تاونات، دون أن يتم تعويضه. وقالت نادية القنصوري، عضوة المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إن الانتظار طال ولا من يجيب أو يهتم لساكنة تغلب عليها الهشاشة، خاصة في منطقة تعاني من صعوبات التنقل بسبب وضعية المسالك وتعقيدات الأزمة التي كرستها التساقطات الأخيرة.

وكان الطبيب المزاول بالمركز الصحي طهر السوق، قد غادر المركز دون أن يتم تعويضه، خاصة وأنه هو الطبيب الوحيد لأربع جماعات بالإقليم. وانتقدت البرلمانية القنصوري نقل الطبيب دون تعويضه، ووصفت الأمر بالاستهتار بصحة الحوامل والمسنين وتلاميذ الداخليات بالمنطقة.

من جانبه، أثار العضو الجماعي بفاس، علي لقصب، وضعية مركز صحي في ملحقة اللويزات بمنطقة جنان الورد والذي يوجد في وضعية إغلاق منذ حوالي 3 سنوات. وتبرر المصالح التابعة لوزارة الصحة قرار الإغلاق بأشغال تهيئة. لكن العضو الجماعي المنتمي إلى فريق حزب “الكتاب” المعارض، استغرب انصرام كل هذه المدة دون أن تنتهي أشغال الإصلاح في مركز صحي صغير، من حيث البناية، لكنه حيوي من حيث الخدمات.

وبحسب المصادر، فإن فاس لوحدها تحتضن أكثر من 15 مركزا صحيا مغلقا. وتوجد جل هذه المراكز في مناطق ذات كثافة سكانية كبيرة. وفي جل مناطق الجهة، فإن النقص الكبير في القطاع الصحي واضح في الموارد البشرية، والتجهيزات الأساسية، وبنيات الاستقبال.

ومن جهتها، تقول المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بالجهة، إنها تواصل الاجتماعات الدورية المتعلقة بأداء نجاعة المستشفيات بالجهة.
وقالت إن المديرة الجهوية ترأست سلسلة من الاجتماعات أيام 27فبراير 2026- 3مارس 2026 -10مارس 2026 خُصصت لمناقشة الحصيلة المتعلقة بأداء هذه المستشفيات.

وفي هذا الصدد، ناقش المتدخلون وبشكل مستفيض أهم النتائج التي تم تحقيقها خلال سنة 4سنوات المنصرمة 2022-2023-2024- 2025، كما كانت فرصة لتحديد أهم النقاط التي يجب تطويرها، ويتعلق الأمر بمناقشة مؤشرات النجاعة وعرض أهم المعدات التقنية، فضلا عن مناقشة ميزانية المستشفيات و امكانية التعاون بين الاقاليم من أجل تجويد مسار المريض و الرفع من الخدمات الطبية المرتبطة بالتحاليل الطبية وتقليص مدة المواعيد، بالإضافة إلى إيلاء أهمية كبيرة لموضوع الاستقبال والتوجيه بالمستشفيات، وكذا التركيز على إدخال تقنيات جديدة والمرتبطة بالعمليات الجراحية النوعية، بالإضافة إلى الرفع من الميزانية المخصصة لشراء الأدوية والمستلزمات الطبية خلال السنة الجارية.

وفي هذا الشأن، شددت المديرة الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية على أهمية عقلنة وتدبير كل الموارد بشكل أفضل للوصول إلى الأهداف المنشودة والمسطرة في المخططات الجهوية ذات الصلة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح المسار كلما دعت الضرورة لذلك.