خلافات وزراء الأغلبية تجمد عمل لجان التشغيل وتؤزم وضعية العاطلين بالمغرب


حرر بتاريخ | 03/05/2026 | من طرف كشـ24

أخفقت‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬مليون‭ ‬فرصة‭ ‬عمل،‭ ‬كما‭ ‬وعدت‭ ‬بذلك‭ ‬في‭ ‬برنامجها،‭ ‬لضعف‭ ‬سياسة‭ ‬التصنيع‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬إنفاق‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ‬على‭ ‬شراء‭ ‬منتجات‭ ‬بإمكان‭ ‬الصناعيين‭ ‬المغاربة‭ ‬إنتاجها،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬البطالة‭ ‬إلى‭ ‬13.3‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أكدته‭ ‬مصادر‭ “‬الصباح‭”.‬

ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، فإن اللجان البين وزارية المكلفة بملف التشغيل توقفت عن عقد اجتماعاتها منذ دجنبر الماضي، بسبب خلافات بين مسؤولين حول كيفية تدبير هذا الملف وتحقيق نتائج ملموسة. وكان قد تم تخصيص ميزانية قدرها 15 مليار درهم لبرنامج دعم التشغيل برسم سنة 2026، على أن ترتفع إلى 16 مليار درهم مع تمديد البرنامج إلى غاية سنة 2030.

وأرجعت مصادر الجريدة ذاتها، أسباب تعثر سياسة التصنيع المولدة لفرص الشغل إلى التخلي عن المخطط الذي كان قد أطلقه وزير الصناعة والتجارة السابق، مولاي حفيظ العلمي، والقائم على مبدأ تعويض الواردات بالإنتاج المحلي تدريجيا.

وكان هذا المخطط يقترح إنشاء مناطق صناعية صغيرة لا تتجاوز مساحتها 80 هكتارا في مختلف جهات المملكة، عوض مشاريع المناطق الصناعية الكبرى التي قد تصل مساحتها إلى 800 أو ألف هكتار، وذلك لتفادي المضاربات العقارية وتحويلها إلى مشاريع سكنية.

وأشارت، إلى أن الحكومة، وخاصة وزارة الصناعة والتجارة، طوت صفحة مخطط التسريع الصناعي الذي كان يُعوَّل عليه لتوفير آلاف فرص الشغل في مختلف جهات البلاد.

وفي المقابل استمرت عمليات الاستيراد بالعملة الصعبة لعدد من المنتجات البسيطة، مثل سخانات المياه، والثلاجات، والساعات اليدوية، وشاشات التلفزيون، وأجهزة التحكم عن بعد، والدراجات النارية، وشواحن الهواتف، وآلات الغسيل، إضافة إلى أنواع مختلفة من الأدوية، رغم إمكانية تصنيعها محليا.

وفي ما يتعلق بارتفاع البطالة، كتبت “الصباح” أن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أرجع ذلك أساسا إلى فقدان فرص الشغل في القطاع الفلاحي بسبب توالي سنوات الجفاف.

واعتبرت أن العمل الفلاحي يبقى بطبيعته مؤقتا، ولا يمكن التعويل عليه كحل دائم لمشكلة البطالة، إذ يظل في كثير من الحالات شكلا من أشكال البطالة المقنعة، ما دفع عددا من العمال الزراعيين إلى الهجرة نحو إيطاليا وإسبانيا للعمل في الحقول.

وأوضحت، أن برنامج توفير فرص الشغل، الذي رُصدت له ميزانية 15 مليار درهم، أثار جدلا داخل مكونات الأغلبية الحكومية، حيث سعى وزراء وقادة الأحزاب الثلاثة المشكلة للحكومة إلى الاستفادة من أكبر حصة من هذا البرنامج لفائدة القطاعات التي يشرفون عليها، في أفق استثماره سياسيا خلال الانتخابات المقبلة.

وأفادت اليومية نفسها، أن أحزاب الأغلبية الثلاثة، وهي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، حاولت توجيه جزء مهم من البرنامج نحو القطاعات التابعة لوزرائها، وهو ما أدى إلى تأجيل تحقيق هدف توفير مليون فرصة عمل وتمديده إلى ما بعد الانتخابات وإلى غاية سنة 2030، رغم الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب استعدادا لاحتضان نهائيات كأس العالم، والتي تشمل توسيع المطارات، وبناء خطوط القطار فائق السرعة، وتشييد الفنادق، وتوسيع الطرق، إضافة إلى تحديث بعض الملاعب الرياضية.