تلقت أسرة السياحة بالمغرب، بكثير من الحزن والأسى، نبأ وفاة الفاعلة غيثة التوزاني، إحدى أبرز الوجوه التي بصمت تاريخ القطاع السياحي وطنياً ودولياً، وأسهمت على مدى سنوات طويلة في تعزيز إشعاعه وترسيخ مكانته.
وتُعد الراحلة من الأسماء الوازنة التي ارتبط حضورها المهني بمسارات التطوير والتحديث داخل المنظومة السياحية المغربية، حيث أفنت سنوات من العطاء والعمل الجاد في سبيل النهوض بالقطاع، واضعة خبرتها وكفاءتها رهن إشارة مختلف المبادرات الرامية إلى الارتقاء بجودة العرض السياحي الوطني وتعزيز تنافسيته.
وقد شكلت، في مختلف المحطات التي اشتغلت بها، نموذجاً للالتزام والمسؤولية، وساهمت في تمثيل السياحة المغربية في عدد من الفضاءات والملتقيات ذات البعد الدولي.
برحيلها، يفقد المجال السياحي قامة كبيرة وشخصية وازنة تركت أثراً طيباً في كل من عرفها وتعامل معها، سواء من مهنيين أو شركاء أو طلبة استفادوا من تجربتها وتأطيرها الأكاديمي والمهني. كما يُعد غيابها خسارة حقيقية لذاكرة قطاع عرف تحولات عميقة، وكانت الراحلة شاهدة ومساهمة في عدد من محطاته المفصلية.
وفي هذا الظرف الأليم، تتقدم كشـ24 باسمها وبإسم أسرة السياحة وكافة مكونات القطاع بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسرتها وذويها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يغفر لها، ويجعل ما قدمته من عطاء في ميزان حسناتها، وأن يلهم أهلها وذويها جميل الصبر والسلوان.

