أقرت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس بغلاء فواتير الكهرباء في إقليم تاونات. وقالت، في بلاغ توضيحي، بأن هذا الارتفاع يعود إلى تراكم استهلاكات سابقة لم تُحتسب بدقة من طرف المزود السابق، نتيجة اعتماد نظام التقدير وليس الاستهلاك الفعلي.
وأشارت إلى أنه منذ انطلاقها، لم يطرأ أي تغيير على التعريفة المعمول بها، حيث تطبق التعريفة المحددة وفق النصوص التنظيمية الوطنية. كما تعتمد الشركة القراءة الشهرية الفعلية للعدادات لضمان دقة احتساب الاستهلاك وشفافية الفوترة.
وأوضحت الشركة أن وضعية عدد من الأعمدة المتضررة في الإقليم تعود أساسا إلى وضعية موروثة عن فترة التدبير السابقة، خاصة الأعمدة الخشبية التي تم استعمالها في إطار برنامج الكهربة القروية الشاملة، والتي تأثرت بعوامل التقادم والظروف المناخية والطبيعة الطبوغرافية الخاصة بإقليم تاونات.
وفي هذا الإطار، ذكرت بأن 12 صفقة توجد في طور الإنجاز أو الانطلاق، تهم 21 جماعة، وتشمل استبدال حوالي 7800 عمود خشبي بغلاف مالي إجمالي ناهز 19 مليون درهم.
لكن هذه المشاريع عرفت تأخرا لأسباب أساسا مرتبطة بصعوبات التوريد على الصعيد الوطني والدولي، خاصة الخصاص في الأعمدة الخشبية المستوردة، وتداعيات الاضطرابات الجيوسياسية على سلاسل الإمداد، إضافة إلى ارتفاع الأسعار ومحدودية الموردين، مما انعكس على التزامات بعض الشركات المكلفة بالإنجاز.
كما ساهمت الظروف المناخية الأخيرة، من تساقطات ورياح قوية، في ارتفاع عدد الحالات المتضررة وتسريع وتيرة تدهور بعض الأعمدة.
وفي السياق ذاته، تم إطلاق عملية استعجالية لمعالجة الحالات ذات الخطورة، باستبدال نحو 500 عمود بأعمدة فولاذية وخراسانية كبديل عن الخشب؛ وإطلاق صفقة جديدة لاستبدال 1500 عمود إضافي، مع اعتماد الأعمدة الفولاذية والخراسانية لضمان الاستدامة وتقليص مخاطر التوريد.
وذكرت الشركة بأنه تمت تعبئة فرقها التقنية خلال سوء الأحوال الجوية، بما مكن من تنفيذ أكثر من 40 تدخلا على شبكة الجهد المتوسط وحوالي 300 تدخل على شبكة الجهد المنخفض.
وكانت فعاليات محلية قد انتقدت بشدة، في الآونة الأخيرة، غلاء فواتير الكهرباء، مسجلة بأن الغلاء تم تسجيله منذ دخول الشركة حيز تدبير القطاع. كما شملت الانتقادات البنية التحتية المتهالكة، ودعت إلى إطلاق برنامج استعجالي لصيانة وتأهيل الشبكة الكهربائية بالإقليم.

