أثارت موجة الدخول الجماعي للمهاجرين غير النظاميين من المغرب إلى سبتة نهاية يوليوز تداعيات جديدة على إسبانيا، من أبرزها ارتفاع أعداد القاصرين الأجانب غير المصحوبين.
وبحسب معطيات أوردتها صحيفة «ليبرتاد ديجيتال»، يوجد حاليا نحو 5500 قاصر مغربي في سبتة، في انتظار تحديد وضعهم.
ووفق المصدر ذاته، فإن إضافة هؤلاء القاصرين إلى الأرقام المسجلة سابقا ترفع العدد التقديري للقاصرين المغاربة والشباب الذين كانوا تحت الرعاية في إسبانيا إلى نحو 16 ألفا و400 شخص من أصل حوالي 25 ألفا و600، ما يجعل المغاربة يمثلون قرابة 65% من الإجمالي.
ونقلت «ليبرتاد ديجيتال» عن آرون ألامو، سكرتير التنظيم في فرع سبتة للنقابة الموحدة للشرطة، أن السلطات تمكنت حتى يوم الاثنين من تحديد هوية نحو 1400 قاصر، فيما أفادت جمعية في حي الأمير بوجود نحو 4800 قاصر في الحي وحده.
وفي المقابل، قدرت منظمة «أنقذوا الأطفال» عدد القاصرين المغاربة الذين لا يزالون في سبتة بنحو 5500 شخص، بعد مرور أسبوعين على موجة الدخول الجماعي.
وبحسب بيانات وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، التي استندت إليها الصحيفة، بلغ عدد القاصرين الأجانب غير المصحوبين والشباب الذين كانوا تحت الرعاية، وتتراوح أعمارهم بين 16 و23 عاما ويتوفرون على تصاريح إقامة سارية، 20 ألفا و116 شخصا في شتنبر 2025، مقابل 7878 شخصا في يونيو 2021، بزيادة بلغت 155.3%.
ومع إضافة أكثر من 5500 قاصر وصلوا من المغرب خلال أحداث سبتة الأخيرة، يقدر العدد الإجمالي بنحو 25 ألفا و600 شخص، أي بزيادة تقارب 225% مقارنة بالعدد المسجل سنة 2021.
وأشارت «ليبرتاد ديجيتال» إلى أن المغاربة كانوا يمثلون قبل موجة الدخول الجماعي نحو 54% من إجمالي القاصرين والشباب المعنيين، بواقع 10 آلاف و921 شخصا، قبل أن ترتفع نسبتهم التقديرية إلى نحو 65% بعد احتساب الوافدين الجدد.
وتأتي غامبيا في المرتبة الثانية بـ2567 شخصا، تليها الجزائر بـ2063، ثم السنغال بـ1680 ومالي بـ580 شخصا.
كما أظهرت البيانات ارتفاعا كبيرا في أعداد الشباب الذين كانوا تحت الرعاية، خصوصا الفئة العمرية بين 18 و23 عاما، التي ارتفع عددها من 5720 شخصا في يونيو 2021 إلى 16 ألفا و606 أشخاص في سبتمبر 2025، بزيادة بلغت 190.3%.
أما الفئة العمرية بين 16 و17 عاما، فقد ارتفع عددها خلال الفترة نفسها بنسبة 62.7%، من 2158 إلى 3510 أشخاص.
ووفق المصدر ذاته، كان 97% من القاصرين غير المصحوبين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و17 عاما يتوفرون، في شتنبر 2025، على تصاريح إقامة مؤقتة تسمح لهم بالإقامة والعمل. غير أن الجهات المختصة أقرت بوجود صعوبات في إدماجهم مهنيا، بسبب عدم الإشارة بشكل صريح إلى حق العمل في بطاقات الإقامة.

