الشبيبة التجمعية: موجة الهجرة كشفت زيف ادعاءات شبكات “الحريگ”


حرر بتاريخ | 08/02/2026 | من طرف كشـ24

أكدت الشبيبة التجمعية أنها تابعت ببالغ الأسى والانشغال الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، وما ترتب عنها من فقدان لأرواح عدد من الشباب المغاربة في مأساة إنسانية تستوجب الوقوف عند أسبابها الحقيقية واستخلاص الدروس الكفيلة بعدم تكرارها.

وعبرت الشبيبة، في بلاغ صادر عنها، عن أصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، مع التأكيد على أن حماية الشباب وصون كرامتهم يظلان مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين.

وأكدت الشبيبة أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي استحضار مختلف المستجدات والتطورات المرتبطة بهذا الملف، خاصة الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية خلال شهر يوليوز 2026، والقاضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في البحر أو يصلون سباحة، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية العادية. وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار، إلى جانب حملات التضليل التي تقودها شبكات الهجرة غير النظامية، ساهم في خلق تصورات مغلوطة لدى بعض الشباب وخاصة القاصرين منهم، حيث استغلتها الشبكات الإجرامية للتغرير بهم ودفعهم إلى المجازفة بحياتهم، وهو ما يبرز الحاجة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية لمواجهة الظاهرة والحد من استغلال طموحات الشباب وترسيخ أوهام الارتقاء الاجتماعي السريع في الضفة الأخرى.

وأشادت الشبيبة التجمعية بما أبانت عنه السلطات المغربية والإسبانية من مسؤولية وفعالية في تفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة، مما ساهم في احتواء تداعيات هذه التطورات وإعادة تدبير الملف في إطار يحفظ الأمن ويصون الأرواح.

وأكدت أن الأحداث الأخيرة كشفت زيف الوعود التي تروجها شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، بعدما وجد الشباب الذين انساقوا وراءها أنفسهم أمام واقع مغاير تماما لما تم الترويج له، قبل أن يعودوا إلى أرض الوطن في ظروف آمنة، مما يؤكد عدم تردد هذه الشبكات في استغلال طموحات الشباب وتغذية أوهامهم دون اكتراث بالمخاطر الجسيمة التي تهدد حياتهم ومستقبلهم.

واختتمت الشبيبة التجمعية بإشادتها بما تنعم به المملكة المغربية من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مشددة على ضرورة مواصلة تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتوسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة الشباب، مع الدعوة إلى اعتماد استراتيجية قطاعية متكاملة تستجيب لتطلعات هذه الفئة وتوفر لها فرص الاندماج والتمكين.