شهد منتجع بوعادل بنواحي إقليم تاونات، نهاية الأسبوع الماضي، احتجاجات حاشدة شهدت مشاركة واسعة للنساء والأطفال، وذلك للمطالبة بتدخل عاجل لوقف مشروع تقول الساكنة المحلية إنه يهدد باستنزاف الفرشة المائية للمنتجع.
ويشير المحتجون إلى أن المنبع يشكل ركيزة الاقتصاد بالمنطقة التي تعتمد على الفلاحة. كما أنه يصنع جاذبية المنتجع السياحية. ويعتبر هؤلاء أن مشروع “تعبئة” مياهه سيؤدي إلى أضرار عميقة بالاقتصاد المحلي، وسيهدد زراعة الخروب التي تعرف بها المنطقة، إلى جانب الفواكه الموسمية، وسيدفع فئات واسعة على الهجرة.
وفي الوقت الذي تنامت فيه وثيرة الاحتجاجات في أوساط الساكنة، فإن السلطات المحلية، ووكالة حوض سبو ووزارة التجهيز والماء والمجلس الجماعي للمنطقة، تلتزم الصمت تجاه هذا الملف وتداعياته.
فيما تشير بعض الأصوات التي تدافع عن المشروع الاستثماري الضخم بالمنطقة، بأن صبيب منبع بوعادل هو 300 لتر في الثانية ، بينما المشروع مرخص له فقط ب 3،38 % من هذا الصبيب. ويذكر هؤلاء بأن هذه النسبة تنخفض كلما ارتفع صبيب المنبع. وفي حالة الخصاص والجفاف، فإن العقد يجبر الشركة على توقيف الإستغلال بقرار من وكالة الحوض المائي لسبو.
ويذكر هؤلاء أن المياه التي ستستغلها الشركة هي من حصة الملك العمومي المائي للدولة، وليست من حصة ذوي الحقوق والفلاحين، موردين أن حقوق الساكنة محفوظة قانونيا ولا يمكن المساس بها.
كما يذهب هؤلاء إلى أن أكثر من 90% من مياه المنبع تضيع في الوديان بدون أي تثمين، بينما المشروع جاء لتثمين هذا الهدر وتحويله إلى قيمة مضافة للمنطقة، مضيفين بأن جماعة بوعادل ستتوفر بفضل المشروع على مداخيل ستغني ميزانيتها وتمكنها من تنزيل مشاريع لحاجيات الساكنة كتأهيل البنية التحتية، وتجويد خدمات القرب.

