في تطور جديد لملف السيدة التي توفيت بعد خضوعها لعملية تجميل بإحدى المصحات الخاصة بمدينة مراكش، علمت كشـ24 من مصادر مقربة من الملف ان عائلة الضحية، وهي ابنة مسؤول قضائي بمدينة الدار البيضاء، قررت سلك المسار القضائي لمتابعة طبيب التجميل المعروف الذي أشرف على العملية، إلى جانب أفراد الطاقم الطبي المرافق له، على خلفية ما تعتبره “خطأ طبياً ” أفضى إلى وفاة ابنتهم.
وحسب مصادر “كشـ24″، فإن العائلة قررت وضع شكاية رسمية لدى الجهات القضائية المختصة بمراكش، تطالب من خلالها بفتح تحقيق معمق في ظروف وملابسات العملية الجراحية، وكذا في البروتوكول الطبي الذي تم اعتماده قبل وبعد التدخل، مع ترتيب المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال بواجبات المهنة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من الحادث المأساوي الذي هز الرأي العام، حيث كانت الضحية قد قدمت من مدينة الدار البيضاء إلى مراكش من أجل إجراء عملية تجميل وُصفت بالعادية على مستوى البطن، داخل مصحة خاصة معروفة. وبعد انتهاء العملية ، ووجودها في مرحلة النقاهة، تعرضت لنزيف مفاجئ على مستوى موضع الجراحة، ما استدعى تدخلاً استعجالياً، الا ان وضعها الصحي تدهور بشكل سريع، إذ دخلت في غيبوبة استدعت نقلها إلى قسم الإنعاش، قبل أن تفارق الحياة لاحقاً، رغم المحاولات الطبية لإنقاذها، وهو ما خلف صدمة قوية لدى أسرتها ومعارفها.
وتعيش العائلة على وقع حزن عميق، وتؤكد تشبثها بكشف الحقيقة كاملة، معتبرة أن ما وقع “لم يكن قضاءً وقدراً فقط”، بل يستوجب المساءلة والبحث في مدى احترام المعايير الطبية المعمول بها، خاصة وأن العملية لم تكن، حسب تعبيرهم، من العمليات المعقدة أو عالية الخطورة.
ومن المنتظر أن تباشر الجهات القضائية المختصة تحقيقاتها في الملف، بالاستماع إلى الطبيب المعني وأفراد الطاقم الطبي، والاطلاع على التقارير الطبية ومحاضر المصحة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث، التي يبقى القضاء وحده المخول للحسم فيها.

