في أجواء يطبعها الوفاء واستحضار المسار الوطني، احتضنت مدينة مراكش يومه الثلاثاء 17 فبراير، لقاءً تأبينياً للترحم على روح الزعيم السياسي المغربي محمد بوستة، أحد أبرز رجالات الحركة الوطنية وأحد الأعمدة التاريخية لحزب حزب الاستقلال، وذلك بحضور قياديين ومناضلين وفعاليات سياسية ومدنية بالمدينة الحمراء.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء التأبيني تخليداً للذكرى التاسعة لرحيل أحد الوجوه السياسية البارزة التي طبعت المشهد الحزبي والدبلوماسي بالمغرب لعقود، حيث ارتبط اسم الراحل بالدفاع عن الثوابت الوطنية وبالمرافعة عن القضايا الكبرى للمملكة في مختلف المحافل، وشغل مناصب قيادية وازنة داخل حزب الاستقلال، كما تقلد مسؤوليات حكومية مهمة، وأسهم في تأطير أجيال من الفاعلين السياسيين الذين نهلوا من تجربته الفكرية والتنظيمية.
وخلال هذا اللقاء الذي احتضنه منزل عبد الصمد بوستة احد افراد عائلة الزعيم الراحل، استحضر المتدخلون خصال الزعيم المراكشي الراحل ومناقبه، مشيدين بمساره السياسي الطويل وبإسهاماته في ترسيخ العمل الحزبي المؤسساتي وتعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي، كما تم التذكير بمحطات بارزة من حياته، منذ انخراطه المبكر في العمل الوطني إلى توليه قيادة الحزب في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد، وصولاً إلى وفاته سنة 2017، بعد مسار حافل بالعطاء.
وأكد قياديو الحزب بمراكش في كلماتهم أن استحضار ذكرى الزعيم الراحل محمد بوستة لا يندرج فقط في إطار الوفاء لرمز وطني، بل يشكل أيضاً مناسبة لاستلهام قيم الالتزام والنزاهة وخدمة الصالح العام، وهي المبادئ التي ظل الراحل يدافع عنها طيلة مسيرته السياسية.
واختُتم اللقاء برفع أكف الضراعة إلى الله بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، في لحظة امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، تقديراً لمسار رجل بصم التاريخ السياسي المغربي بإسهامات وازنة ستظل راسخة في ذاكرة الوطن والحزب على حد سواء.

