أثار لجوء عدد من المقاهي بمختلف المدن المغربية إلى الرفع من أسعار المشروبات تزامنا مع المباريات الكبرى، خاصة خلال منافسات كأس العالم والتظاهرات الكروية الدولية، موجة من الانتقادات الحقوقية والاستهلاكية، وسط مطالب بتشديد المراقبة وتفعيل المساءلة القانونية في حق المخالفين.
وفي هذا السياق، اعتبر عبد اللطيف خيار، الكاتب العام للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، في تصريح لموقع كشـ24، أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل تتكرر بشكل مستمر خلال مختلف التظاهرات الرياضية الكبرى، سواء تعلق الأمر بكأس العالم أو منافسات عصبة أبطال أوروبا وغيرها من الأحداث التي تستقطب أعدادا كبيرة من الزبائن.
وأوضح خيار أن الزيادات التي تلجأ إليها بعض المقاهي في أثمان المشروبات خلال فترات المباريات تعكس، بحسب تعبيره، حالة من الجشع الكبير، مشيرا إلى أن استغلال الإقبال الجماهيري لتحقيق أرباح مضاعفة على حساب المستهلكين يعد سلوكا غير مقبول أخلاقيا ولا قانونيا.
وأضاف ذات المتحدث أن الجهات المختصة المكلفة بمراقبة الأسعار وضبط الأسواق مطالبة بالتدخل من أجل السهر على احترام التسعيرات المعمول بها وعدم السماح بفرض أثمان جديدة بشكل اعتباطي، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات تستوجب المساءلة القانونية والمتابعة من طرف السلطات الوصية.
وشدد الكاتب العام للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان على أن بعض الفاعلين الاقتصاديين يستغلون المناسبات والأحداث الكبرى لتحقيق أرباح إضافية، معتبرا أن الأمر لا يقتصر فقط على ما وصفهم بتجار الأزمات، بل يمتد أيضا إلى تجار الأفراح والمناسبات “الفراقشية”، الذين يستغلون التجمعات الجماهيرية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وأكد خيار أن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان لا تتفق مع هذه السلوكات، مشيرا إلى أن الهيئة الحقوقية بصدد إعداد بيان ومراسلة الجهات المختصة من أجل اتخاذ الإجراءات اللازمة والحد من هذه الممارسات التي تضر بحقوق المستهلكين.
كما دعا مصرحنا جمعيات حماية المستهلك إلى الاضطلاع بالأدوار المنوطة بها قانونا، من خلال رصد هذه التجاوزات ومراسلة الجهات المختصة بشأنها، معتبرا أن المسؤولية الأساسية تبقى على عاتق الدولة والجماعات الترابية والإدارات المكلفة بحماية المستهلك ومراقبة الأسعار.
وختم خيار تصريحه بالتأكيد على أن رفع ثمن مشروب من 10 أو 15 درهما إلى 50 درهما فقط بسبب بث مباراة رياضية لا يمكن وصفه إلا بأنه ممارسة غير أخلاقية قائمة على الجشع، مشددا على ضرورة ترتيب جزاءات قانونية رادعة في حق المخالفين، بما يساهم في الحد من تكرار هذه التجاوزات خلال المناسبات المستقبلية.

