انتقد مواطنون الطريقة العشوائية التي تنفذ بها أشغال ترميم وإصلاح مسجد الزاوية المحاذي لباب خروج موقع قبور السعديين التاريخي بمراكش.
وأكد مهتمون بالشأن المحلي بالمدينة أن الأشغال، التي انطلقت منذ عدة أشهر، تعرف غيابا تاما للشروط والضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها في إدارة ورش من هذا الحجم وفي منطقة سياحية حيوية.
وأعرب المتتبعون عن استيائهم من غياب أي لافتة إشهارية في موقع الورش توضح طبيعة ونوعية الأشغال الجارية، أو اسم المقاولة المسؤولة عن الأشغال، أو الجهة صاحبة المشروع، مما يضفي غموضاً كبيراً على العملية برمتها.
وما يضاعف من معاناة الساكنة والزوار هو انعدام أي مخاطب رسمي أو مسؤول عن الورش للتواصل وتوضيح الاختلالات، حيث يقتصر الاحتكاك المباشر على التعامل مع بعض العمال الذين يبدون ردود أفعال وتصرفات فجة عند تقديم أي ملاحظة.
وفي السياق ذاته، تجري عمليات البناء والترميم بأسلوب عشوائي يفتقر للحد الأدنى من وسائل السلامة والنظام، حيث يتم رمي الأتربة والأنقاض مباشرة من أعلى السطح على مقربة من المارة والزوار، فضلاً عن اختيار أوقات الذروة لنقل تلك الأتربة وإخراجها، مما أدى إلى عرقلة جلية لحركة خروج السياح والزائرين من هذا المعلم التاريخي الذي يشهد إقبالاً مكثفاً طيلة اليوم.

