أنهت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي أولاد عزوز التابع لسرية 2 مارس بالبيضاء، أخيرا، أنشطة جانح خطير من ذوي السوابق ومبحوث عنه على الصعيد الوطني، لتورطه في قضايا جنائية،من بينها تكوين عصابة إجرامية والسرقة والضرب والجرحوتنفيذ اعتداءات جسدية في حق الضحايا ومهاجمة مصالح الأمن لتفادي اعتقاله.
ووفق ما أوردته يومية “الصباح”، نجحت عناصر الدرك الملكي في تفكيك العصابة، بعد إيقاف زعيمها الذي يتحدر من الرحمة إقليم النواصر، إذ اختار المشتبه فيه الرئيسي تكوين عصابة إجرامية للسرقة بالعنف، إذ بعد تنفيذه عدة عمليات بضواحي العاصمة الاقتصادية، قرر أمام افتضاح أمره نقل أنشطته الإجرامية إلى حد السوالم لاستغلال مسألة أنه غريب عن المدينة للبقاء بعيدا عن الاعتقال.
وتظهر المعلومات الأولية للبحث خطورة جرائم الموقوف وشركائه، الذين ينتظمون في عصابة إجرامية روعت سكان وزوار منطقة أولاد عزوز وباقي المناطق المستهدفة، فإضافة إلى اعتراض سبيل المارة وتعريضهم للسرقة بالعنف باستعمال أسلحة بيضاء بالاستعانة بناقلة ذات محرك «دراجة نارية»، فإن المشتبه فيهم ضمنهم زعيم التنظيم متورطون في تنفيذ اعتداءات جسدية في حق ضحايا السرقة ومهاجمة أفراد الشرطة بالبيضاء لإرغامهم على التراجع وعدم اعتقالهم.
وكان أفراد العصابة ينفذون عملياتهم بطريقة احترافية، عن طريق نهج خطة محكمة، تتمثل في استعمال العنف بأسلحة بيضاء ضد الضحايا الذين يحاولون إبداء مقاومة في حقهم أو يحاولون الصراخ لطلب النجدة، باستعمال أساليب وحشية تتنوع ما بين الضرب والجرح والاعتداء الجسدي لتخويفهم وتسهيل مهمة الانقضاض عليهم، وهو المخطط الذي يضطرمعه المعتدى عليهم للاستسلام تفاديا للإصابة بعاهة مستديمة أو إزهاق أرواحهم.
وتم افتضاح أنشطة المشتبه فيهم، بعد أن توصلت مصالح الدرك الملكي بأولاد عزوز بشكايات عدد من الضحايا كشفوا فيها تفاصيل تعرضهم للسرقة بالعنف، إذ منهم من يتم اعتراض سبيله باستعمال العنف لتسهيل شل حركته والسطو على ممتلكاته، في حين هناك من يتم تهديدهم باستعمال السلاح الأبيض، وهي المعطيات التي استنفرت مصالح الدرك الملكي، التي باشرت أبحاثا ميدانية وتحريات دقيقة مكنت من التوصل إلى هوية المشتبه فيه الرئيسي.
وارتباطا بعملية الإيقاف، أسفرت إجراءات التفتيش المنجزة، عن حجز دراجة نارية وأسلحة بيضاء يستعين بها زعيم التنظيم في أنشطته الخطيرة.
وباشرت عناصر الدرك الملكي، بحثا قضائيا مع الموقوف تحت إشراف النيابة العامة لكشف ملابسات القضية، وظروف وقوعها، ولتحديد امتدادات جرائم العصابة وهوية كافة المتورطين الذين يشكلون هذا التنظيم الإجرامي لإيقافهم في أقرب وقت.
وتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، لتعميق البحث معه، لحصر عدد ضحاياه، ولتحديد ما إن كان متورطا في جرائم أخرى ضمنها الاغتصاب والتسبب في عاهات مستديمة، خاصة أن أفراد التنظيم الإجرامي يعرفون بعدوانيتهم، في انتظار انتهاء التحقيقات لإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء، لفائدة البحث والتقديم.
المصدر: “الصباح”

