مدريد تبحث عن حل لإحصاء المهاجرين المتبقين في سبتة وترحيلهم إلى المغرب


حرر بتاريخ | 08/30/2026 | من طرف أمال الشكيري

أقرت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بعدم توفرها على رقم دقيق بشأن عدد المهاجرين غير النظاميين الذين لا يزالون في مدينة سبتة، بعد موجة التدفق التي شهدتها المدينة في 30 يوليوز الماضي.

ونقلت صحيفة «OKDIARIO» عن مصادر حكومية أن السلطات تواجه صعوبة في إحصاء الموجودين حاليا، بسبب وجود أشخاص يتوارون عن الأنظار، إلى جانب استمرار تنقل المهاجرين داخل المدينة، ما يجعل تحديد عددهم الفعلي أمرا معقدا.

وكانت سبتة قد شهدت في 30 يوليوز دخول نحو 80 ألف شخص من المغرب خلال 24 ساعة عبر منطقة تاراخال، وفقا للمعطيات التي أوردها التقرير. وتقول الحكومة الإسبانية إنها تمكنت منذ ذلك الحين من إعادة حوالي 70 ألف شخص إلى المغرب، بعد عودتهم بشكل طوعي.

وفي الوقت نفسه، تؤكد مصادر من الحكومة استمرار مغادرة أعداد من المهاجرين للمدينة بشكل يومي، تتراوح بين 50 و100 شخص ممن سبق لهم دخول سبتة بشكل غير نظامي.

ورغم حديث مدريد عن إعادة عشرات الآلاف، فإنها لا تزال غير قادرة، بحسب التقرير، على تحديد عدد الأشخاص الذين بقوا داخل المدينة.

وتعتبر الحكومة -وفق المصدر ذاته- أن إخضاع جميع الموجودين لعملية تحديد الهوية وتسجيل بياناتهم هو السبيل الوحيد للوصول إلى رقم رسمي، مؤكدا أن العدد غير معروف حتى بالنسبة لحكومة سبتة نفسها.

وترى مدريد أن عملية تحديد الهوية لا تهدف فقط إلى الإحصاء، وإنما تمثل خطوة ضرورية لتمكين السلطات من تنفيذ عمليات الإعادة إلى المغرب.

لكن الحكومة تواجه، وفق الرواية نفسها، صعوبة إضافية تتمثل في وجود مهاجرين يختبئون عن السلطات وتحرك آخرين بين مختلف مناطق المدينة، وهو ما يجعل عملية التقدير الميداني للعدد أكثر تعقيدا.

في المقابل، تشير الحكومة إلى أن عمليات الدخول سباحة إلى سبتة تراجعت بشكل كبير منذ أحداث 30 يوليوز، بعدما كانت من أبرز طرق العبور التي استخدمها آلاف الأشخاص خلال موجة التدفق الأولى.

وبعد مرور نحو شهر على بداية الأزمة، عقد مجلس الوزراء الإسباني اجتماعا في قصر مونكلوا، عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي خُصص للوضع في سبتة.

وقررت الحكومة اعتبار الوضع في المدينة «حالة ذات أهمية للأمن القومي»، استنادا إلى القانون الإسباني رقم 17/2015، الذي يتيح اتخاذ تدابير استثنائية عندما تكون حماية الأشخاص والممتلكات تستدعي ذلك.

كما أقرت مدريد إنشاء قيادة وظيفية موحدة للإشراف على تدبير الأزمة، برئاسة وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس.

وبحسب مسودة القرار التي نقل عنها «OKDIARIO»، سيستمر هذا الهيكل، الذي يتولى مهام شبيهة بلجنة لإدارة الأزمة، في العمل إلى غاية 31 دجنبر على الأقل.