هل سيعيد سيناريو شباط؟..دائرة الأزمة تتسع في حزب الاستقلال بفاس


حرر بتاريخ | 03/17/2026 | من طرف لحسن وانيعام

في تطور لافت للأزمة الداخلية الطاحنة التي يعيشها حزب الاستقلال في علاقته مع ذراعه النقابي بفاس، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خرج الكاتب الإقليمي للنقابة، ادريس أبلهاض، ليزيد صب الزيت على النار. فقد أشار بشكل واضح إلى وجود توتر كبير في العلاقة بين مسؤولين محليين في الحزب وبين ذراعه النقابي. وقال إن حزب “الميزان” سيخسر بشكل كبير إذا لم يتدخل أمينه العام، نزار البركة، لتجاوز الخلافات.

وسبق للحزب أن عاش نفس السيناريو تقريبا في محطة 2021 الانتخابية. فقد كان شباط، الأمين العام السابق، وأتباعه يسيطرون بقوة على هياكل الحزب. وقررت اللجنة التنفيذية حل الهياكل، ورفضت منح التزكية للترشح للانتخابات الجماعية للأمين العام السابق. ولا تزال أزمة الهياكل مطروحة بعد أن مر على قرار الحل حوالي خمس سنوات.

وإلى جانب تداعيات غياب الهياكل، وما يرتبط به من “اختفاء” المقرات في مدينة تعتبر من المدن التاريخية للحزب، وهي التي شهدت ميلاده، فإن الحزب يواجه صعوبات في الدفاع عن حصيلة المشاركة في الحكومة وفي المجالس المحلية. وانضافت لهذه “المحن”، تفجر خلافات كبيرة مع النقابة التي تحظى بإشعاع كبير، حيث نجحت في أن تستقطب عددا من الفئات الاجتماعية، وأن تحضر بقوة وسط عمال النظافة، ومستخدمي النقل الحضري، وعدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية في المدينة ونواحيها.

ولم يحسم حزب الاستقلال بشكل رسمي تزكية كل من علال العمراوي، رئيس فريقه في مجلس النواب، وعبد المجيد الفاسي، لكن التحركات في الميدان تظهر بأنهما يتحركان لعودتهما في الانتخابات القادمة، في كل من دائرة فاس الشمالية ودائرة فاس الجنوبية.

لكن هذه العودة تطرح صعوبات بالغة، في سياق الأزمة مع قواعد النقابة التي ساهمت في السابق في صنع نجاحات الحزب رغم سياق الأزمة مع شباط، وفي سياق التنافس الذي سيحتدم مع أعيان الأحزاب الأخرى، ومنهم أعيان الأحزاب التي تنتمي على التحالف الحكومي الحالي.