يتواصل اتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع المفتعل حول الصحراء، مع إعلان رومانيا تأييدها للمبادرة باعتبارها أساسا جادا وذا مصداقية للحل، في خطوة يرى متابعون أنها تعزز المسار الدبلوماسي الذي راكمته المملكة خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، محمد نشطاوي، في تصريح خص به موقع كشـ24، أن الاعتراف الروماني بمبادرة الحكم الذاتي يمثل خطوة إضافية في مسلسل الاعترافات الدولية برجاحة المبادرة المغربية، معتبرا أن هذا الموقف يعكس قناعة متزايدة لدى المجتمع الدولي بأن مشروع الحكم الذاتي يعد أحد الحلول المهمة وذات المصداقية الكفيلة بإنهاء النزاع حول الصحراء المغربية.
وأوضح نشطاوي أن انضمام رومانيا إلى قائمة الدول الأوروبية الداعمة للمبادرة، والتي تجاوز عددها 22 دولة، يشكل لبنة أساسية من شأنها تعزيز الموقفين الأممي والدولي تجاه المبادرة المغربية، وترسيخ قناعة مفادها أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو المشروع الأكثر واقعية وقدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وأضاف المتحدث ذاته أن المغرب لم يدخر أي جهد في تعبئة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، من خلال تحركات دبلوماسية متواصلة أسفرت عن توسيع دائرة الدول المؤيدة لهذا الطرح، مشيرا إلى أن أهمية الموقف الروماني تنبع أيضا من كونه صادرا عن دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وهو ما من شأنه أن يعمق العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية بين الرباط وبوخارست، ويمنح زخما إضافيا لمسار التسوية السلمية للنزاع.
وأشار رئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات إلى أن المبادرة المغربية تحظى اليوم بقبول دولي وأممي متزايد، مبرزا أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 أكد بشكل واضح أن أي تسوية للنزاع حول الصحراء ينبغي أن تتم في إطار مبادرة الحكم الذاتي، وهو ما يعزز مكانة هذا المقترح باعتباره الأساس الأكثر جدية وواقعية لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.

