مندوبية السجون تراهن على “التثقيف بالنظير” لتمنيع نزلاء الحق العام من التطرف والإرهاب


حرر بتاريخ | 03/05/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أعطت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتعاون مع مركز مصالحة، يوم أمس الثلاثاء 03 مارس 2026، بالمعهد الوطني لتكوين الأطر بتيفلت، الانطلاقة الرسمية لبرنامج التمنيع ضد التطرف العنيف والإرهاب من خلال التثقيف بالنظير، الموجَّه لفائدة نزلاء قضايا الحق العام.

وذكر مركز المصالحة بأن البرنامج يندرج في إطار استراتيجية متكاملة تروم وترسيخ مقومات الإدماج الإيجابي وتحصين الفضاء السجني. وقال إنه تم إطلاق النسخة الثانية من هذا البرنامج بالنظر إلى النتائج الإيجابية التي حققتها النسخة الأولى منه، والتي مكنت من تكوين 48موظفا وتدريب وتأهيل240 نزيلا بمثابة مثقفين نظراء، موزعين على عدد من المؤسسات السجنية.

وبلغ مجموع المستفيدين من مختلف أنشطة التثقيف والتحسيس 22015 نزيلا، مما أكد نجاعة مقاربة التثقيف بالنظير وأثرها الإيجابي في تحصين الفضاء السجني من مخاطر الاستقطاب المتطرف.

وتهدف النسخة الحالية إلى تعزيز المكتسبات السابقة وتوسيع دائرة الاستفادة، من خلال تمكين 70 موظفا جديدا يمثلون 12 مؤسسة سجنية من اكتساب المعارف النظرية والمنهجية والتطبيقية المرتبطة بظاهرة التطرف العنيف والإرهاب، سواء من حيث فهم السياقات المنتجة له أو آليات تفكيك خطابه وأساليب الوقاية منه، وذلك من خلال تنظيم دورات تدريبية مكثفة تجمع بين التأطير الأكاديمي والتدريب العملي ودراسة الحالات.

كما تم تكوين 360 نزيلا من 12 مؤسسة سجنية، ليضطلعوا بدور “مثقفين نظراء”، عبر تزويدهم بكفايات تواصلية ومعرفية وسلوكية تؤهلهم للقيام بمهام التوعية والتحسيس داخل أوساط النزلاء، والمساهمة في نشر ثقافة التسامح ونبذ العنف وتعزيز قيم المواطنة والعيش المشترك.

وإلى جانب ذلك، تم تمكين “المثقفين النظراء” من تنزيل برامج تثقيفية وتحسيسية لفائدة باقي النزلاء، في أفق استفادة عدد إضافي يقارب 24000 نزيلا من مختلف محاور البرنامج، بما يسهم في خلق بيئة سجنية قوامها الانفتاح الفكري ونشر قيم التسامح والاعتدال بصفوف النزلاء.

ويؤطر هذا البرنامج ثلة من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في مجال تحليل وتفكيك خطاب التطرف وإعادة التأهيل الفكري، حيث سيتم تنفيذ مختلف محاوره خلال السنة الجارية وفق جدول زمني محدد يضمن التتبع والتقييم والتقويم المستمرين.