أصدرت المحكمة الابتدائية بالصويرة، في حكم وصف بالحازم، عقوبات بلغ مجموعها 24 سنة سجنا نافذا في حق أربعة متورطين في قضية تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، بعد تفكيك شبكة إجرامية خطيرة حاولت تهريب شحنة ضخمة من مخدر الشيرا عبر السواحل.
وتعود فصول هذه القضية إلى عملية أمنية نوعية نُفذت بناء على معلومات دقيقة وفرتها عناصر مديرية مراقبة التراب الوطني لفائدة مصالح الدرك الملكي بالصويرة، ما مكن في الساعات الأولى من صباح الجمعة 07 ماي 2026، من إحباط محاولة للتهريب الدولي للمخدرات انطلاقا من سواحل المدينة.
وخلال هذه العملية، تمكنت العناصر الأمنية من حجز سيارة قادمة من إحدى مدن الشمال كانت محملة بـ34 رزمة من مخدر الشيرا، إضافة إلى شاحنة محملة بمعدات بحرية متطورة، من بينها قوارب من نوع “الزودياك” يبلغ طول الواحد منها حوالي 9 أمتار، إلى جانب محركات ومعدات أخرى يشتبه في استعمالها في عمليات التهريب عبر البحر.
كما أسفرت التدخلات الأمنية عن توقيف أربعة مشتبه فيهم، من بينهم شخصان ينحدران من إحدى مدن الشمال، حيث جرى وضعهم رهن البحث والتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة وكشف باقي المتورطين في هذا النشاط الإجرامي.
ومع تعميق الأبحاث، تم التوصل إلى معطيات إضافية قادت إلى اكتشاف شحنة ثانية من المخدرات بلغ وزنها حوالي 8 أطنان، وذلك بعد حادث انقلاب شاحنة بضواحي مدينة آسفي، وهو ما عزز فرضية ارتباط هذه العملية بشبكة منظمة تنشط في التهريب الدولي للمخدرات عبر المسالك البحرية.
وبعد استكمال مجريات التحقيق، قضت المحكمة بإدانة المتهمين الأربعة بعقوبات سجنية بلغ مجموعها 24 سنة، في خطوة تعكس تشديد القضاء في التعامل مع قضايا الاتجار الدولي في المخدرات، وتوجيه رسالة صارمة لكل الشبكات الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار البلاد.

