سجلت أسعار المحروقات بالمغرب زيادة ملحوظة، حيث ارتفع ثمن لتر الغازوال بمقدار درهمين، بينما ارتفع سعر البنزين بـ 1.44 درهم للتر، وذلك في وقت يتسم بتقلبات في أسواق الطاقة بسبب تداعيات الحرب في الشرق الاوسط.
وحسب معطيات محطات الوقود، فقد تراوحت الزيادات الجديدة ما بين درهمين في اللتر الواحد من الغازوال و1,44 درهم للتر بالنسبة للبنزين، حيث وصل سعر الغازوال إلى نحو 12,90 درهما للتر، في حين تجاوز سعر البنزين في بعض المحطات 13,95 درهما للتر.
وفي هذا السياق، أكد الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في تصريح خص به موقع “كشـ24” أن منطقة الشرق الأوسط، التي تضم حوالي 80% من الاحتياطي العالمي من الطاقة وتمر عبرها قرابة ثلث التجارة العالمية، تشهد حالياً حالة من الاشتعال، وهو ما أدى بشكل طبيعي إلى تداعيات مباشرة على أسعار الطاقة.
وتوقع اليماني استمرار ارتفاع هذه الأسعار طالما استمرت الحرب وتعمقت وتيرتها، مشيراً إلى أن المغرب يستورد 90% من احتياجاته الطاقية من الخارج، مما يجعل ارتداد هذه الأسعار على المستوى الوطني أمراً حتمياً.
أوضح اليماني أن المواطن المغربي بات اليوم في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق الدولية، خاصة بعد قرار تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم الذي اتخذ عام 2015. وأشار إلى أن هذا القرار أدى إلى غياب الحماية التي كان يوفرها “صندوق المقاصة” ونظام تحديد الأسعار الذي كانت تفرضه الدولة سابقاً، مما جعل السوق المحلية مرتبطة كلياً بالأسعار العالمية.
أضاف اليماني أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب العمل على محورين أساسيين؛ أولهما العودة إلى الإلغاء أو التعليق المؤقت لقرار تحرير الأسعار والرجوع لدعمها، بما في ذلك تخفيف الضغط الضريبي على المحروقات. أما المحور الثاني فيتمثل في ضرورة التمكين للصناعات البترولية عبر تشجيع الاستكشافات، والعودة إلى تكرير البترول محلياً، مع إعادة النظر في السياسة التخزينية للمملكة، مؤكداً أنه بدون هذه الخطوات سيظل المغاربة يدفعون الثمن من قدرتهم الشرائية ومعيشهم اليومي.

