اهتزت مدينة سيدي بنور على وقع واقعة مأساوية، بعدما أقدمت فتاة قاصر على وضع حد لحـياتها، إثر تناولها مادة سامـة في الشارع العام، قبل أن يتم نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، حيث فارقت الحياة، رغم محاولات إنقاذها.
وحسب مصادر كشـ24 ، فإن الأبحاث التي باشرتها المصالح المختصة عقب الواقعة، قادت إلى وجود علاقة عاطفية كانت تجمع الهالكة بأحد الشباب، وهي العلاقة التي شهدت، وفق المعطيات الأولية، خلافات متكررة خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتطور الأمور إلى نهاية مأساوية.
وأفضت التحريات إلى حجز هاتف الفتاة، إلى جانب قرص مدمج يتضمن عدداً من الرسائل والمحادثات المتبادلة عبر تطبيقي «واتساب» و«فيسبوك»، والتي يُرتقب أن تساعد في كشف طبيعة العلاقة بين الطرفين، وتسليط الضوء على النقاشات التي سبقت الواقعة.
كما استمعت الضابطة القضائية إلى عدد من معارف الفتاة، من بينهم إحدى صديقاتها، التي تحدثت عن طبيعة العلاقة القائمة بين الطرفين، وأشارت إلى وجود حديث سابق عن وعد بالزواج، فضلاً عن معطيات أخرى مرتبطة بالعلاقة، من بينها الغيرة والخلافات المتكررة.
غير أن بعض التفاصيل المتداولة بشأن العلاقة، خصوصاً تلك ذات الطابع الحساس، تظل في إطار المعطيات غير المؤكدة، ولا يمكن اعتمادها كحقائق نهائية في غياب ما يثبتها رسمياً.
وتشير المعطيات الأولية كذلك إلى أن الفتاة كانت تمر، خلال الفترة الأخيرة، بظروف نفسية صعبة، وأنها سبق أن قصدت مختصاً في المجال النفسي، في وقت لا تزال فيه الأبحاث متواصلة لتحديد مختلف الملابسات والعوامل التي أحاطت بالواقعة.
وفي المقابل، لم ينكر الشاب الذي كانت تربطه بالهالكة علاقة عاطفية وجود هذه العلاقة، لكنه نفى، خلال الاستماع إليه، وجود أي ممارسات جنسية بينهما، كما أكد أنه لم يكن متواجداً بمكان الواقعة.
وقد أحيل المعني بالأمر على الجهات المختصة، في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القانونية اللازمة، للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

