أحداث سبتة.. عودة معظم المهاجرين إلى المغرب واجتماع أوروبي مرتقب لبحث الأزمة


حرر بتاريخ | 08/02/2026 | من طرف كشـ24 - وكالات

أكدت السلطات الإسبانية أن “تقريبا” كل المهاجرين الذين وصلوا في الأيام الأخيرة إلى سبتة قد عادوا إلى المغرب، أي ما يقارب 48 ألف شخص بحسب الأرقام الرسمية.

وبلغ عدد الأشخاص الذي غادروا سبتة المحتلة متجهين إلى المغرب أزيد من 73 ألف مهاجر، من بينهم المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة المحتلة في الأيام التي سبقت ذلك موجة الهجرة الجماعية، بل وحتى آخرين قد يكونون دخلوا وخرجوا أكثر من مرة، وفق أحدث البيانات التي أوردتها وكالة “إفي” (EFE) نقلا عن مصادر أمنية.

وعلى الرغم من ذلك، واصل شبان عمليات اجتياز الحدود بطريقة غير نظامية تحت أعين الشرطة والحرس المدني الإسباني، صباح السبت، وسط ضباب كثيف.

ويشار إلى أن الحكومة الإسبانية كانت قد أعلنت عن خطة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين تلقّت في إطارها 1,2 مليون طلب.

وفي رسالة رسمية، ندّد سانشيز، السبت، بالموقف “الأناني” لبعض بلدان الاتحاد الأوروبي، مطالبا بعقد اجتماع طارئ عبر الفيديو لوزراء داخلية الدول الأعضاء السبع والعشرين.

وبدوره، انتقد وزير داخليته، فرناندو غرانديه-مارلاسكا، “سوء نية” من لهم “ذاكرة قصيرة للغاية”، مذكّرا بدعم إسبانيا لإيطاليا خلال أزمة الهجرة التي شهدتها جزيرة لامبيدوسا في العام 2023.

وفي وقت لاحق، السبت، أعلنت إيرلندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن وزراء داخلية دول التكتل سيناقشون الأحداث في سبتة في اجتماع عبر الفيديو الثلاثاء. وفي الأثناء، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، عبر منصة إكس على ضرورة “استخلاص العبر من هذا الوضع لتعزيز قدرتنا الأوروبية على الصمود”.

وكان قد أكد ممثلو 22 دولة أوروبية في بيان مشترك، قائلين: “لا يمكننا السماح لعمليات العبور الجماعي غير المنضبطة، أو استغلال ملف الهجرة كأداة، أو غيرها من التهديدات الهجينة، بأن تخلق انطباعا بإمكان دخول الاتحاد الأوروبي بشكل غير قانوني، وبأن هذا الدخول غير القانوني يمكن أن يتحول لاحقا إلى إقامة قانونية”.

ويعتبر هذا البيان ثمرة لمبادرة أطلقتها رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ونظيرتها الدانماركية ميتي فريدريكسن، ومن بين الموقعين الآخرين رؤساء حكومات المجر والسويد وبولندا، في حين لم توقعه فرنسا والبرتغال.

ويعد هذا الحدث، أكبر عملية تدفق لمهاجرين غير نظاميين إلى سبتة انطلاقا من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل حوالي 10 آلاف مهاجر في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين، مستغلين تخفيفا للمراقبة الحدودية من جانب الرباط خلال أزمة دبلوماسية بينها وبين مدريد.