أصدرت المحكمة الإدارية بمراكش أحكاما تقضي بعزل أربعة أعضاء من مجلس جماعة تسلطانت التابعة لعمالة مراكش، من بينهم الرئيسة السابقة للمجلس، مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، والتنصيص على التنفيذ المعجل للأحكام.
وقضت الهيئة القضائية بقبول الطلبات الرامية إلى عزل كل من زينب شالا، وحسن لغشيم، ومصطفى آيت بلام، ولبنى محب الله من عضوية المجلس الجماعي لتسلطانت، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما قضت المحكمة، في الملف المتعلق بالمستشار مصطفى آيت بلام، بقبول المقال الأصلي المرفوع في مواجهته، مقابل التصريح بعدم قبول طلب التدخل الإرادي في الدعوى، قبل الحكم بعزله من عضوية المجلس.
وفي المقابل، رفضت المحكمة الطلبات المقدمة لعزل المستشارين الجماعيين مسكين يوسف ونعيمة السهلي ومحمد المنسوم، ما يعني استمرارهم في ممارسة مهامهم داخل المجلس الجماعي.
وكان والي جهة مراكش آسفي باشر إجراءات عزل مجموعة من المستشارين الجماعيين بمجلس جماعة تسلطانت، استنادا لما ينص عليه القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المادة 20 منه، وذلك بسبب ملفات تتعلق بمنح رخص الربط لمتورطين في البناء العشوائي بتراب الجماعة.
وجاءت هذه الاجراءات عقب أسابيع قليلة من زيارات قامت بها لجان وزارة الداخلية إلى جماعة تسلطانت شهر فبراير الماضي، والتي تلتها استفسارات وُجهت إلى ثمانية أعضاء بالمجلس، حيث همّت هذه الاستفسارات موضوع منح رخص الإصلاح ورخص الربط والرخص الاقتصادية.
ومعلوم ان والي جهة مراكش بادر باتخاذ مجموعة من الاجراءات للحد من حالة الفوضى التعمريرية والفساد الذي يشوب القطاع بتراب الجماعة، حيث تم في هذا الاطار وبناء على مراسلة من والي الجهة، مصادقة مجلس جماعة تسلطانت خلال دورة استثنائية على قرار يقضي بتوقيف إصدار جميع رخص التعمير بالمناطق المشمولة بوثيقة التعمير وجاء هذا القرار إلى حين إخضاع المجال الترابي للدراسة وإعادة ضبط المخططات التنظيمية، وذلك في سياق مساع تروم وضع حد للاختلالات المسجلة في تدبير القطاع، وضمان ملاءمة المشاريع العمرانية مع التصاميم المعتمدة، وتعزيز التجهيزات والبنيات التحتية الأساسية بما يستجيب لمتطلبات التنمية المتوازنة.
وقد شمل القرار توقيف منح رخص البناء، ورخص الإصلاح، وشهادات المطابقة، وكذا رخص الربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، إضافة إلى تجميد دراسة الملفات الجديدة المرتبطة بالتجزئات العقارية، حتى تلك التي سبق أن حصلت على التسليم المؤقت أو النهائي

