تحولت “طوالة” الحي التاريخي العتيق “قبور الشو”، والمعروف رسميا بحي قبور الشهداء، بالمدينة القديمة لمراكش، إلى سوق عشوائي مفتوح يحتله “الفراشة” والباعة المتجولون، وسط صمت السلطات المحلية التابعة لملحقة المنارة.
لكن الأدهى أن هذه الفوضى العارمة لم تقف عند حد عرقلة حركة السير وتشويه المنظر الجمالي لهذا الفضاء، بل تعدته إلى تهديد مباشر للأمن الصحي للمواطنين، بسبب نوعية السلع المعروضة للبيع.
ويعمد بعض الباعة إلى عرض أدوية يظهر أنها منتهية الصلاحية للبيع. وتجهل ملابسات حصول هؤلاء على هذه الأدوية. كما تجهل ملابسات إقدامهم على عرضها للبيع في هذا السوق العشوائي.
وقالت المصادر إن هؤلاء الباعة يروجون مثل هذه المواد بأثمنة بخسة، مستغلين في ذلك الهشاشة الاجتماعية والفقر، إلى جانب جهل فئات واسعة من المواطنين بمدى خطورة تناول مواد دوائية فاسدة.
وأشارت المصادر إلى أن الوضع يستلزم تحركا عاجلا من قبل هيئة الصيادلة، بالنظر إلى أن هذه الفئة المهنية هي التي يعود لها الاختصاص الحصري لصرف الأدوية، وفق شروط طبية وصحية صارمة.
كما يستلزم الوضع تحركا ناجعا وحازما للسلطات المحلية، عبر تفعيل لجان المراقبة المختصة بشكل فوري، ومصادرة هذه المواد السامة التي تباع دون حسيب أو رقيب، ووضع حد لهذا الاحتلال المثير للملك العمومي.

