تتواصل فصول الطعون الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة، بعدما التحق حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالأحزاب التي لجأت إلى القضاء للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الماضي، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن الملفات المعروضة عليها.
وقدم حزب الاتحاد الاشتراكي، أمس الجمعة، طعنا رسميا في نتائج الانتخابات بالدائرة، مطالبا بإلغاء المقعد الذي فاز به عبد اللطيف الغلبزوري، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية قضية الصاك التي يتابع فيها منير ليموري، عمدة طنجة والمسؤول الإقليمي لحزب الجرار، إلى جانب سبعة أشخاص آخرين.
كما طعن الحزب، الذي قاد لائحته البرلماني السابق عبد القادر الطاهر، في انتخاب محمد الزموري، مرشح حزب الحركة الشعبية، نائبا برلمانيا عن الدائرة نفسها، مستندا إلى شريط فيديو قال إنه يوثق محاولة شراء أصوات لفائدة مرشح السنبلة، معتبرا أن الواقعة تستدعي التحقق من سلامة العملية الانتخابية.
وتحظى الطعون المقدمة بشأن نتائج دائرة طنجة-أصيلة باهتمام واسع، بالنظر إلى الجدل الذي رافق الاستحقاق الانتخابي، خاصة بعد تفجر قضية الحقيبة التي قيل إنها كانت تحتوي على أوراق تصويت، وهي الواقعة التي أثارت ردود فعل سياسية متباينة وأصبحت محور اتهامات متبادلة بين عدد من الأحزاب.
وكان تحالف اليسار قد تقدم بدوره بطعن في نتائج الانتخابات بالدائرة، مطالبا بإعادتها بسبب خروقات قال إنها شابت العملية الانتخابية، كما طعن في انتخاب أربعة برلمانيين يمثلون أحزاب الأصالة والمعاصرة والحركة الشعبية والاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.
من جهته، تقدم حزب العدالة والتنمية بطعن في المقعد الذي فاز به مرشح الأصالة والمعاصرة، في سياق الجدل المرتبط بواقعة الصاك التي تفجرت داخل مكتب التصويت بمدرسة القدس في حي كاسابراطا، فيما التحق حزب الاتحاد الدستوري بدوره بقائمة الأحزاب التي طعنت في نتائج الانتخابات بالدائرة ذاتها.
وتبقى الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية، التي ستبت في الطعون المعروضة عليها وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، لتحديد مدى تأثير الوقائع والاختلالات المدعى بها على صحة النتائج المعلن عنها بدائرة طنجة-أصيلة.

