تحدث حزب التقدم والاشتراكية عن تقاطعات ما بين المعطيات التي حملها التقرير السنوي لوالي بنك المغرب إلى جلالة الملك، وما بين ما دأب على تنبيه الحكومة إليه، لتجاوز عددٍ من الاختلالات التي تشوبُ، اختياراتٍ تتعلق بالقضايا الاقتصادية والمسألة الاجتماعية والمجالية. وقال إن الحكومة أصرت على عدم التجاوب وعلى عدم الإنصات إلى أيِّ صوتٍ مختلف، مما جعل فترة انتدابها تتسم بالفشل على أكثر من صعيد.
وتوقف المكتبُ السياسي لحزب “الكتاب” في اجتماعه الأسبوعي الذي عقه يوم أمس الثلاثاء، عند الأهمية القصوى لضرورة الحرص على التوزيع العادل لثمار النمو، وعلى تحقيق الأثر الاجتماعي العادل والوقْع المجالي المنصِف لأيِّ نمو اقتصادي.
كما أكد اعلى ضرورة إحداث طفرةٍ في السياسات العمومية كفيلةٍ بمعالجة إشكالات البطالة التي بلغت في عهد هذه الحكومة أرقاماً قياسية؛ وإدماج الأشخاص الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل؛ وتحسين القدرة الشرائية للمغاربة الذين يَـــئِـــــنُّـــــون تحت وطأة الغلاء.
وسجل تحسُّن الموارد العمومية عموماً، وخاصة الموارد الجبائية وعائدات السياحة ومغاربة العالم، مؤكدا على ضرورة تفادي الاعتماد المفرط على موارد غير مستدامة أو مُستَنْفَذَة أو ظرفية أو مُعَرَّضة للتباطؤ، كما هو الشأن بالنسبة للتمويلات المبتكرة أو الارتفاع السياقي للعائد الضريبي بفعل التضخم.
وتحدث، في السياق ذاته، على ضرورة الارتقاء بالحكامة الديمقراطية ونجاعة الاستثمارات العمومية وعدالة توزيعها ترابيا، وعلى ضرورة توخِّــــــي اليقظة، من حيث الاختيارات ومن حيث التدبير، إزاء مؤشرات المالية العمومية، ولا سيما منها المديونية، والعجز التجاري، وعجز الميزانية. كما أكد، أيضاً، على استعجالية تقييم الامتيازات الضريبية لحذف غير المجدية منها؛ وكذا على استعجالية إجراء إصلاحٍ جذري لمنظومة التقاعد دون المساس بحقوق ومكتسبات المتقاعدين والأجراء.

