كشفت صحيفة “The Objective” أن حجم التعاون الاقتصادي والمؤسساتي الذي تقدمه حكومة بيدرو سانشيز للمغرب يبلغ ما لا يقل عن 158.47 مليون يورو منذ عام 2019، وفقًا للمساعدات المعلن عنها وميزانيات البرامج المحددة.
ويجمع هذا المبلغ بين ثلاث مساعدات للتعاون الأمني أجازتها أو أعلنتها وزارة الداخلية الإسبانية، بقيمة 92.37 مليون يورو، وتسعة مشاريع محددة تشرف عليها المؤسسة الإسبانية لتدويل الإدارات العمومية (FIAP)، المعروفة سابقًا باسم FIIAPP، بقيمة إجمالية إضافية تبلغ 66.1 مليون يورو.
وتختلف طبيعة المسارين؛ إذ تعتمد المساعدات على الميزانية الإسبانية، بينما تُموَّل المشاريع التي تنفذها المؤسسة المذكورة من طرف المفوضية الأوروبية.
وكان مجلس الوزراء الإسباني قد وافق في غشت 2019 على تقديم مساعدة مالية للمغرب بقيمة 32.369 مليون يورو. وكان الهدف من هذه المنحة المساهمة في تمويل انتشار السلطات المغربية لمكافحة الهجرة غير النظامية وتهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وفي ماي 2021، بالتزامن مع التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، دافع وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا علنًا عن تقديم مساعدة أخرى بقيمة 30 مليون يورو، قُدّمت باعتبارها جزءًا من ميزانية التعاون الأمني. وفي أكتوبر 2022، وافقت الحكومة الإسبانية على مساهمة جديدة بقيمة 30 مليون يورو لتمويل الانتشار العملياتي وصيانة معدات الأجهزة الأمنية في البلد المجاور.
بالتوازي مع ذلك، تنشط مؤسسة FIAP، وهي مؤسسة تابعة للقطاع العام الإسباني وترتبط بالسياسة الخارجية للبلاد. وقد انطلق برنامجها الرئيسي المخصص للمغرب في أبريل 2019 بميزانية بلغت 44 مليون يورو، وانتهى رسميًا في دجنبر 2025.
وكان البرنامج يهدف إلى تعزيز المراقبة البرية والبحرية، وتحسين تدبير الحدود، وتطوير التعاون لمواجهة شبكات تهريب المهاجرين.
وفي فبراير 2026، انطلق برنامج آخر بقيمة 15 مليون يورو، ومن المقرر أن يستمر حتى يناير 2030، بهدف تحسين التنسيق في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والتهريب غير المشروع للمهاجرين.
وتشارك في هذا البرنامج مؤسسات عدة، من بينها الحرس المدني الإسباني، ووزارة العدل، ومؤسسة “Civipol”، والمنظمة الدولية للهجرة.
ويمثل هذان البرنامجان المتعلقان بالهجرة وحدهما ميزانية إجمالية تبلغ 59 مليون يورو، مع الإشارة إلى أن جزءًا من البرنامج الثاني مخصص لأنشطة مستقبلية لم تُنفذ بعد.
كما وسّع التعاون خلال عام 2026 نطاقه ليشمل المجال القضائي. إذ تدعم ثلاثة برامج، تبلغ قيمة كل واحد منها مليون يورو، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمعهد العالي للقضاء، والوكالة القضائية للمملكة.
وتشارك في هذه البرامج، على التوالي، كل من المجلس العام للسلطة القضائية الإسباني (CGPJ)، ومؤسسات التكوين القضائي، وهيئة محامي الدولة الإسبانية.
وتشمل مشاريع أخرى مجالات تنظيم قطاع الكهرباء وسياسات الشباب. ويبلغ مجموع ميزانيات تسعة مشاريع محددة 66.1 مليون يورو، وهي قيمة إجمالية تستدعي التحقق من مستوى تنفيذ كل مبادرة على حدة.

