مجلس المنافسة يحذر من انتشار ممارسات غير قانونية وغير تنافسية في سوق مواد البناء


حرر بتاريخ | 02/05/2026 | من طرف أسماء ايت السعيد

حذر مجلس المنافسة من انتشار ممارسات غير قانونية وغير تنافسية في سوق مواد البناء بالمغرب، مع التركيز على سوق حديد الخرسانة، مشيرا إلى أن أي خلل في جودة هذا المنتوج الحيوي قد ينعكس مباشرة على سلامة المنشآت السكنية والأمن الهيكلي للمباني.

وجاء في رأي مجلس المنافسة حول السير التنافسي لسوق مواد البناء أن حديد الخرسانة يُعد عنصرا أساسيا في البناء، لما يوفره من قوة وصلابة للهياكل الخرسانية، مشددا على ضرورة الالتزام بالمعايير الوطنية والإلزامية لضمان جودة موحدة للمنتجات المتداولة في السوق.

وأشار التقرير إلى أن بعض المنتجين الذين تم الاستماع إليهم أثناء التحقيق، شددوا على أهمية مراقبة الكتلة الخطية للحديد، باعتبارها المعيار الرئيسي لضمان الجودة والتحكم في كثافة القضبان، مؤكدا أن أي تقصير في هذا المجال قد يؤدي إلى خرق قواعد المنافسة وارتفاع المخاطر الأمنية، خصوصا في مشاريع البناء الذاتي والمبادرات العقارية الصغيرة التي غالبا ما تفتقر إلى الرقابة التقنية الصارمة.

كما لفت المجلس إلى أن أسلوب التوزيع الحالي، ولا سيما في البيع بالتجزئة غير المنظم، قد يتيح تداول منتجات غير مطابقة للمواصفات، نتيجة تقطيع القضبان إلى حلقات، ما يزيد من احتمال دخول حديد منخفض الجودة إلى السوق المحلية.

ودعا التقرير إلى تعزيز آليات الرقابة الداخلية، بدءا من متابعة الوثائق المصاحبة لطلبات استيراد السبائك الفولاذية، بهدف الحد من الممارسات الاحتيالية وحماية المستهلكين، مع التأكيد على تعميم مراقبة الجودة على الصعيد الوطني، سواء للحديد المخصص للاستخدام المباشر أو لصناعة الهياكل الخرسانية.

وعلى صعيد البيع بالتجزئة، أوصى المجلس بتنظيم حلقات التوزيع المحلية، كونها تمثل المورد الرئيسي لمشاريع البناء الذاتي، ما سيسهم في تحسين جودة المنتجات وضمان مطابقتها للمعايير.

كما تطرق التقرير إلى بعض ممارسات المنتجين غير الشفافة، مثل التلاعب في الإبلاغ عن استهلاك الخردة المعدنية أو كميات إنتاج حديد الخرسانة، داعيا إلى وضع أنظمة دقيقة لمراقبة إنتاج وطرح المواد الفولاذية في السوق، بما يشمل تتبع استهلاك الطاقة الكهربائية أثناء صهر الخردة وإنتاج السبائك.

وأكد مجلس المنافسة أن تحسين جودة حديد الخرسانة وتعزيز الرقابة عليه لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يعد ضرورة أمنية لضمان سلامة المواطنين واستقرار المشاريع العمرانية في المغرب.