إمدادات مائية واعدة لمراكش مع قرب تشغيل أضخم مشروع مائي على مستوى الجهة


حرر بتاريخ | 03/20/2026 | من طرف أمال الشكيري

تستعد مدينة مراكش لتدشين مرحلة جديدة من “الأمان المائي”، مع اقتراب دخول سد آيت زيات مرحلة الاستغلال الرسمي، في خطوة يُنتظر أن تُحدث تحولا مهما في تزويد المدينة الحمراء بالماء الصالح للشرب.

ويُراهن على هذا المشروع المائي الكبير لتعزيز الأمن المائي بالمدينة، حيث سيمكن من توفير نحو 30 مليون متر مكعب سنويا، إضافة إلى سقي مساحات فلاحية مهمة أسفل السد، بكميات تتراوح بين 40 و78 مليون متر مكعب سنويا، وفق ما أفاد به رئيس المشروع سعيد أزمو في تصريح صحافي.

ويندرج إنجاز السد ضمن برنامج وطني يهدف إلى تأمين التزود بالماء الشروب ومياه السقي، مع التركيز على دعم المدن الكبرى، وفي مقدمتها مراكش، التي تعرف نموا عمرانيا وسياحيا متسارعا.

وقد بلغت الأشغال مراحلها النهائية بنسبة إنجاز تصل إلى 99%، بعد تسريع وتيرة العمل وتقليص مدة الإنجاز بأكثر من 20  شهرا، ما يمهد لانطلاق الاستغلال الفعلي في أقرب الآجال.

وتصل القدرة التخزينية للسد إلى حوالي 186 مليون متر مكعب، ما يجعله خزانا استراتيجيا سيساهم بشكل مباشر في تأمين احتياجات مراكش من الماء، إلى جانب دعم سقي الأراضي الفلاحية المجاورة.

كما سيلعب السد دورا مهما في حماية السكان القاطنين أسفل وادي الزات من أخطار الفيضانات. وقد انطلقت عملية ملء السد في 24 فبراير 2026، حيث تم تخزين نحو 13 مليون متر مكعب إلى حدود الآن، أي حوالي 7% من سعته الإجمالية.

وعلى المستوى الاجتماعي والاقتصادي، وفر المشروع حوالي 450 ألف يوم عمل لفائدة الساكنة المحلية، كما شمل إنجاز عدة مشاريع مرافقة، منها طرق قروية بطول 13 كيلومترا لفائدة تسعة دواوير، وبناء أربع مدارس، ومستوصف، وأربع مساجد، إلى جانب الربط بالكهرباء وحفر آبار لتعزيز التزويد بالماء.

وسيُسهم السد أيضا في دعم النشاط الفلاحي عبر تحسين أنظمة الري وتثمين الأراضي، إضافة إلى تنشيط التنمية المحلية وفك العزلة عن المناطق القروية، وتعزيز جاذبية السياحة البيئية.

وعلى الصعيد البيئي، سيساعد المشروع في الحفاظ على التوازنات الطبيعية والحد من آثار الجفاف والتغيرات المناخية، كما يُنتظر أن يشكل سد آيت زيات في المستقبل ركيزة أساسية لضمان الأمن المائي وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بإقليم الحوز وجهة مراكش-آسفي.