كشف تحليل أجراه المصدر المغربي “Unique Packing” أن حملة تصدير الأفوكادو المغربي هذا العام تفتتح في ظل مشهد تنافسي غير سبق له مثيل في السوق الأوروبية، حيث يُتوقع أن تورد خمس دول منتجة رئيسية الفاكهة إلى أوروبا في وقت واحد طوال فصل الشتاء.
ووفق التحليل الذي نقلته منصة “North Africa Post”، تصل الشحنات المجمعة من تشيلي وكولومبيا وإسرائيل وإسبانيا والمغرب إلى نحو 500 مليون كيلوغرام بين الأسبوعين 40 و12، أي ما يقارب 5 ملايين كرتونة (بوزن 4 كيلوغرامات) أسبوعيًا على مدار 25 أسبوعًا، وهو حجم يمكن للسوق استيعابه نظريًا، ولكنه يجعل توقيت الشحنات عاملًا حاسمًا يفوق في أهميته إجمالي العرض.
وعلى عكس الموسم الصيفي الذي تهيمن عليه البيرو، يشهد الشتاء تقاسم العديد من المنتجين للسوق الأوروبية بالتوازي، مما يرفع من مخاطر تزامن ذروات الحصاد. ومن المتوقع أن تفتتح تشيلي الحملة بحصاد قياسي يبلغ 280,000 طن، منها نحو 100,000 طن موجهة إلى أوروبا، بينما قد تشهد كولومبيا ارتفاعًا في الإنتاج بنسبة 25% تقريبًا رغم عدم اليقين بشأن أحجام الفاكهة وجودتها. كما تستعد إسرائيل لموسم استثنائي أيضًا، حيث قد يصل الإنتاج إلى 300,000 طن مقابل نحو 240,000 طن قبل عام، بإمكانات تصديرية تصل إلى 165,000طن، يتركز نحو 100,000 طن منها في صنف “هاس” بين الأسبوعين 51 و12، مما يترك للمغرب نافذة تجارية مواتية بشكل خاص بين الأسبوعين 45 و51.
ووفق المصدر ذاته، فإن الورقة الرابحة للتجارة المغربية تعتمد هذا العام على جودة الحصاد، مع إنتاج وفير وتوزيع واسع للأحجام، يتركز أساسًا بين المقاسين 14 و22، وهو مزيج يشير التحليل إلى أنه قد يكون حاسمًا في الأسواق الأوروبية التي تشهد شحًا في الأحجام الكبيرة (14 و16) لدى العديد من المنافسين. ورغم ذلك، ستظل المقاسات الأكثر شيوعًا (من 18 إلى 22) تشكل معظم الكميات المسوقة، وتتطلب تصريفًا منتظمًا لتجنب إغراق السوق.
ويؤكد التقرير أن الانضباط التجاري لا يقل أهمية عن الإنتاج هذا العام، مذكرًا بأن المغرب صَدَّر كميات منخفضة نسبيًا في بداية الحملة السابقة، وهي استراتيجية مرجح أن تكون أكثر تكلفة هذه المرة بالنظر إلى أن شهر يناير، وخاصة فبراير، سيشهدان وصول شحنات متزامنة من إسرائيل وكولومبيا وإسبانيا.

