خبير اقتصادي لكشـ24: المغرب مهدد بارتفاع جديد في الأسعار إذا استمر إغلاق مضيق هرمز


حرر بتاريخ | 03/06/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

حذر الخبير الاقتصادي عمر الكتاني من تداعيات محتملة لأزمة الطاقة العالمية في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، مؤكدا أن تأثير ذلك قد يمتد سريعا إلى الاقتصاد العالمي ويطال الدول المستوردة للطاقة، من بينها المغرب.

وأوضح الكتاني، في تصريحه لموقع كشـ24، أن عددا من الخبراء الدوليين حذروا في قراءاتهم الاستراتيجية من أن استمرار إغلاق المضيق قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية خلال فترة قصيرة، تتراوح ما بين أسبوعين وأربعة أسابيع، وأشار إلى أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة قد تبدأ في الشعور ببوادر الأزمة في غضون أسبوعين فقط، ما سينعكس بدوره على حركة التجارة الدولية.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على إمدادات النفط والغاز، بل ستمتد أيضا إلى المبادلات التجارية العالمية، حيث ستظهر أزمة مزدوجة تتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة من جهة، وارتفاع تكاليف السلع المستوردة نتيجة اضطراب سلاسل التجارة الدولية من جهة أخرى.

وأكد الكتاني أن المغرب لن يكون بمنأى عن هذه التأثيرات، معتبرا أن الاقتصاد الوطني قد يتأثر من جهتين أساسيتين؛ الأولى مرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز في حال استمرار إغلاق المضيق لمدة أسبوعين، والثانية تتعلق بارتفاع أسعار المواد المستوردة بعد نحو شهر نتيجة اضطراب حركة التجارة الدولية.

وفي هذا السياق، شدد المتحدث ذاته على أن الظرفية الحالية تبقى دقيقة في ظل معاناة الاقتصاد المغربي أصلا من موجة تضخم خلال السنوات الأخيرة، متسائلا عن التدابير التي يمكن اتخاذها لتفادي ارتفاع جديد في الأسعار، خاصة أن التضخم السابق كان مرتبطا أساسا بارتفاع كلفة استيراد الطاقة.

كما أثار الكتاني تساؤلات بشأن آفاق استغلال الموارد الطاقية التي يُعلن عن اكتشافها، معتبرا أن الرأي العام لم يتلق إلى حدود الآن معطيات واضحة بشأن الجدول الزمني لبدء تسويق هذه الموارد في السوق الداخلية أو تصدير الفائض منها في حال توفره مستقبلا.