خبير لكشـ24: ملف الصحراء يدخل مرحلة جديدة من الضغط الدولي وإعادة التموضع السياسي


حرر بتاريخ | 06/12/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

قال محمد نشطاوي، الخبير في العلاقات الدولية ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، إن ملف الصحراء المغربية يشهد خلال المرحلة الأخيرة زخما عملياتيا متزايدا، في ظل تطورات دبلوماسية وميدانية متسارعة مرتبطة بالمسار الأممي والتحولات الإقليمية والدولية.

وأوضح نشطاوي، في تصريحه لموقع كشـ24، أن الزيارة الأخيرة للمبعوث الأممي إلى مخيمات تندوف تندرج في إطار محاولة استجلاء حقيقة الأوضاع داخل مخيمات اللاجئين بالحمادة، ورصد أي تطور محتمل في مواقف جبهة البوليساريو، في سياق يتسم بتزايد الضغوط الدولية على هذا الملف.

وأضاف ذات المتحدث أن هذه التطورات تأتي بالتوازي مع ما وصفه بتضييق الخناق على الجبهة الانفصالية، خاصة بعد صدور القرار الأممي 2797، وما رافقه من زخم دولي متنام لصالح الموقف المغربي، القائم على مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع.

وأشار الخبير ذاته إلى أن هذا الزخم الدولي، المدعوم بمواقف دول كبرى، يسهم في خلق ضغوط متزايدة ليس فقط على قيادة البوليساريو، بل أيضا على الجزائر باعتبارها طرفا مؤثرا في مسار النزاع، معتبرا أن ذلك ينعكس على توازنات القرار داخل مخيمات تندوف.

واعتبر نشطاوي أن زيارة المبعوث الأممي يمكن قراءتها أيضا كخطوة جس نبض لمواقف الأطراف بعد القرار الأممي الأخير، في وقت يعرف فيه المشهد الإقليمي تحولات مهمة، من بينها تقليص بعض مهام بعثة المينورسو وتطورات مرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة العازلة.

كما توقف مصرحنا عند ما اعتبره دعما دوليا متزايدا لمبادرة الحكم الذاتي، مشيرا إلى مواقف الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا التي تؤكد، بحسب تعبيره، أن هذا المقترح يشكل الإطار الأكثر واقعية لتسوية النزاع.

وأضاف استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن المغرب قدم تصورا مفصلا لمرحلة ما بعد الحكم الذاتي، يحدد طبيعة الاختصاصات والآليات الممكنة لتدبير الشأن المحلي في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب رؤيته المتعلقة بمآلات البنية التنظيمية لجبهة البوليساريو في حال انخراطها في المسار السياسي.

وختم نشطاوي تصريحه بالإشارة إلى أن النقاش المتزايد في بعض الدوائر الدولية حول إمكانية تصنيف البوليساريو كتنظيم إرهابي من شأنه أن يزيد من حدة الضغوط السياسية والدبلوماسية، وقد يساهم في إعادة توجيه مواقف الأطراف المعنية نحو مزيد من المرونة تجاه مخرجات القرار الأممي 2797 ومقترح الحكم الذاتي المغربي.