أعرب المكتبُ السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن قلقه إزاء ما يحدثُ في الأسواق، خلال شهر رمضان الفضيل، من غلاءٍ فاحش في أسعار معظم المواد الاستهلاكية الغذائية، غالباً بسبب المضاربات.
ونبه الحكومةَ إلى ضرورة التعاطي الحازم والفعال مع هذه الوضعية المُرَشَّحَة لمزيدٍ من التفاقُم، بالنظر إلى ما من الـــمُرَجَّحِ أن يَعرفَهُ سوقُ المحروقات من ارتفاعٍ في الأسعار بفِعلِ تداعيات الحرب الجارية بالشرق الأوسط.
وأكد، في بلاغ صحفي، على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤولياتها في التصدِّي لِتُجَّار الأزمات الذين يتربَّصون لاصطياد الفرص من أجل تحقيق استفادةٍ غير مشروعة من أيِّ أوضاعٍ استثنائية، من خلال التلاعُب بموازين الأسواق الداخلية، بالنسبة لكل المنتوجات، ومن بينها المحروقات.
ومن جانب آخر، عبر عن رفضه لأي خوصصة مقنعة للقطاع الصيدلاني في سياق ما يروج من تقديم مجلس المنافسة لتوصياتٍ تتعلق بهذا القطاع إلى الحكومة، تنصَبُّ حول فتح رأسمال الصيدليات أمام المستثمرين غير الصيادلة، مع إحداث سلاسل تجارية صيدلانية؛ وتحرير أوقات عمل الصيدليات؛ وإلغاء شرط المسافة القانونية بين الصيدليات.
وعبر حزب “الكتاب” عن رفضه لأيِّ توجُّهاتٍ نحو الخوصصة الـــمُقَنَّعَة للقطاع الصيدلاني، ولأيِّ اختياراتٍ تُجسِّدُ انحرافاتٍ من شأنها بنيوياًّ تبضيعُ العمل الصيدلاني النبيل وجعله خاضعاً لمنطقٍ قِوَامُهُ الحصري والضيق هو الربحُ التجاري؛ أو من شأنها المساسُ بمكاسب التغطية الترابية الشاملة والواسعة والمتكافئة للخدمة الصيدلانية ببلادنا؛ أو من شأنها كذلك التأثير سلباً على الولوج العادل للأدوية، لا سيما من طرف الأسر ذات الدخل المحدود أو المتوسط.
في هذا الاتجاه، أكد على أنَّ من واجب الحكومة فتحُ حوارٍ جادٍّ مع ممثلي الصيادلة، حول أيِّ إصلاحٍ ممكن، لكن بهدف صَوْنِ استقلالية الصيدلي مهنيا وتكريس مسؤوليته الشخصية طبقاً لأخلاقيات المهنة ومستلزماتها العلمية والمعرفية؛ وبغاية الارتقاء بصيدلية القُرب والنهوض بهذه المهنة.

