المغرب يتصدر دول المغرب العربي في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول


حرر بتاريخ | 07/29/2026 | من طرف أمال الشكيري

احتل المغرب المرتبة الـ63 عالميا ضمن النسخة الثانية من المؤشر العالمي للذكاء الاصطناعي المسؤول (GIRAI) لعام 2026، الذي شمل 135 دولة، محققا مجموعا قدره 35.62 نقطة، ليكون بذلك في صدارة دول المغرب العربي وفق نتائج التصنيف.

وجاء هذا الترتيب في تقرير أصدره المركز العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي، بشراكة مع المركز الدولي لبحوث التنمية (IDRC) وبرنامج «الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية» التابع للمملكة المتحدة، ونُشر في 10 يوليوز 2026.

ويرصد المؤشر مدى استعداد الدول لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي واعتمادها وتنظيم استخدامها وفق مقاربة تقوم على المسؤولية والشمول والاستدامة، وذلك بالاعتماد على عدد من المؤشرات التي تشمل الحكامة والسياسات العامة والمهارات والثقة والسلامة، إلى جانب البنية التمكينية وغيرها من المعايير.

وحصل المغرب على 35.62 نقطة في التقييم العام، فيما سجل 27.16 نقطة في محور الشمول والتنوع، و29.43 نقطة في الأخلاقيات والاستدامة، مقابل 46.21 نقطة في العمل والمهارات. كما بلغ رصيده 52.23 نقطة في الثقة والسلامة، و23.05 نقطة في استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات، و29.39 نقطة في سياسات الذكاء الاصطناعي، و22.56 نقطة في مشاركة المجتمع المدني، بينما سجل 52.41 نقطة في البيئة التمكينية.

وعلى الصعيد المغاربي، جاء المغرب في المرتبة الأولى إقليميا، متقدما على ليبيا التي حلت في المركز الـ78 عالميا بمجموع 29.24 نقطة، تليها تونس في المرتبة الـ110 برصيد 16.37 نقطة، ثم الجزائر في المركز الـ123 عالميا بـ12.84 نقطة.

أما الترتيب العالمي، فقد هيمنت عليه الدول الأوروبية، إذ تصدرت النرويج القائمة بمجموع 75.26 نقطة، متبوعة بإيطاليا بـ72.71 نقطة، ثم إيرلندا بـ71.39 نقطة، فيما جاءت فرنسا في المركز الرابع برصيد 70.32 نقطة، وهولندا خامسة بـ69.51 نقطة.

وأشار التقرير إلى استمرار وجود تفاوت كبير بين الدول في مجال الذكاء الاصطناعي المسؤول، موضحا أن الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يواكبه بالوتيرة نفسها تطور الأطر القانونية والتنظيمية وآليات الحكامة والأخلاقيات والسلامة، خصوصا في عدد من البلدان.

ويعتمد مؤشر «GIRAI» على منظومة من المعايير لقياس قدرة الدول على تطوير الذكاء الاصطناعي واستخدامه بشكل مسؤول، من خلال تقييم جوانب مرتبطة بالحكامة والشفافية وحماية الحقوق الأساسية والجاهزية المؤسساتية.

كما يقيس المؤشر مدى مراعاة سياسات الذكاء الاصطناعي لمبادئ الشمول والتنوع، ومستوى جاهزية الموارد البشرية والمهارات لمواكبة التحولات التكنولوجية، فضلا عن الثقة والسلامة والقدرة على الحد من المخاطر المرتبطة بهذه التقنيات، إلى جانب مدى توظيف الذكاء الاصطناعي في الخدمات العامة.

ويشمل التقييم كذلك محاور تتعلق بالسياسات العمومية، والأخلاقيات والاستدامة، ومشاركة المجتمع المدني، والبيئة التمكينية، في محاولة لرصد قدرة الدول على الانتقال من مجرد تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى استخدامها بطريقة مسؤولة وشفافة، تراعي الحقوق والحريات وتعزز في الوقت ذاته المكاسب الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بها.