لم ينجح استئناف استيراد الأغنام من الأسواق الأوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، حتى الآن، في خفض أسعار اللحوم الحمراء بالسوق المغربية، إذ ما تزال أسعار لحم الأغنام الموجهة للمستهلك تسجل مستويات مرتفعة، تتجاوز في بعض المناطق 150 درهما للكيلوغرام.
وكان يُنتظر أن يساهم استئناف الاستيراد في تعزيز العرض بالسوق الوطنية وخلق ضغط تنافسي يساعد على تهدئة الأسعار، غير أن محدودية حجم الواردات، إلى جانب ارتفاع تكلفة اقتناء الأغنام من الخارج، قلصت من تأثير هذه العملية على الأسعار.
وأوضح هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة، أن الواردات الحالية لم تنعكس بشكل واضح على أسعار لحوم الأغنام، مشيرا إلى أن الكميات التي تدخل السوق المغربية لا تزال محدودة مقارنة بحجم الطلب والحاجيات الوطنية.
وأرجع الجوابري ضعف الإقبال على استيراد الأغنام إلى تقارب أسعارها مع الأسعار المسجلة في السوق المحلية، موضحا أن احتساب مختلف التكاليف والرسوم المرتبطة بالاستيراد يقلص هامش الربح بالنسبة للمستوردين.
وأضاف أن الفارق بين أسعار الأغنام المستوردة من إسبانيا ونظيرتها المتداولة محليا لا يتجاوز في بعض الحالات درهما أو درهمين، وهو فارق لا يوفر، بحسب تقديره، حافزا كافيا لتوسيع عمليات الاستيراد، بالنظر إلى التكاليف والمخاطر المرتبطة بها.
وفي ما يتعلق بأسعار اللحوم، أفاد المصدر ذاته بأن سعر اللحوم المستوردة من إسبانيا يتراوح حاليا بين 62 و63 درهما للكيلوغرام، مقابل نحو 130 درهما في المجازر الكبرى بالسوق الوطنية، معتبرا أن هذه المستويات لا تزال غير كافية لإحداث منافسة قوية قادرة على دفع الأسعار نحو الانخفاض.
وتظل وتيرة دخول الأغنام المستوردة إلى المغرب محدودة بدورها، إذ لا تتجاوز حاليا نحو خمس شاحنات أسبوعيا، بحمولة تتراوح بين 400 و500 رأس للشاحنة الواحدة، ما يحد من قدرة الواردات الحالية على التأثير في توازن العرض والأسعار بالسوق الوطنية.
المصدر: اقتصادكم

