تم، ابتداء من فاتح يونيو 2026، الشروع في استيفاء رسوم استيراد القمح اللين ومشتقاته، على أن يستمر تطبيق هذا الإجراء إلى غاية 31 يوليوز 2026، قبل أن تتم إعادة تعليق هذه الرسوم مجددا ابتداء من 31 غشت 2026.
ويهدف هذا التدبير إلى دعم تسويق الإنتاج الوطني وتعزيز مخزونات الحبوب، في ظل التوقعات الإيجابية المرتبطة بالموسم الفلاحي الحالي وتحسن ظروف الإنتاج خلال سنة 2026.
ويستند هذا القرار، الصادر عن وزارة الاقتصاد والمالية، إلى المرسوم رقم 2.26.419 بتاريخ 25 ماي 2026، المتعلق بإعادة فرض رسوم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته مع تعليقها خلال فترة محددة، والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 7511 بتاريخ اليوم نفسه.
ويأتي هذا الإجراء بعد سنوات من تعليق هذه الرسوم منذ فاتح نونبر 2021، في إطار التدابير التي تم اعتمادها لضمان تموين السوق الوطنية، خاصة خلال فترة تراجع الإنتاج نتيجة توالي سنوات الجفاف.
ووفق المعطيات الرسمية، فإن إعادة فرض هذه الرسوم تستند إلى مؤشرات إيجابية بخصوص تحسن إنتاج الحبوب على المستوى الوطني، سواء القمح اللين أو الصلب، مع توقع بلوغ إنتاج يقارب 90 مليون قنطار، مدعوما بالتساقطات المطرية المسجلة خلال الموسم الفلاحي الجاري، بما يتيح حماية المنتوج المحلي من المنافسة الخارجية.
من جانبه، أفاد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بشراكة مع الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، أن موسم تسويق الحبوب والقطاني برسم محصول 2026 يتميز بهيمنة القمح اللين، الذي يمثل 44 في المائة من المساحات المزروعة ويساهم بحوالي 50 في المائة من الإنتاج الوطني.
في المقابل، تستحوذ زراعة الشعير على نحو 35 في المائة من المساحات المخصصة للحبوب، مقابل مساهمة في الإنتاج لا تتجاوز 28 في المائة، بينما يأتي القمح الصلب في المرتبة الثالثة بنسبة 21 في المائة من المساحات و23 في المائة من الإنتاج الإجمالي.

