سلمت السلطات المغربية، في 11 مارس الجاري، المواطن الكيني إليشا أوديامبو أسومو إلى الولايات المتحدة، وذلك في إطار تحقيقات دولية مرتبطة بكارتل “خاليسكو للجيل الجديد”، أحد أخطر تنظيمات المخدرات في المكسيك.
وفي هذا السياق، نوّه مكتب المدعي العام بولاية فرجينيا بحجم وفعالية التعاون القائم مع الأجهزة الأمنية المغربية، ممثلة في المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك تزامنا مع محاكمة فيدرالية جارية بالولايات المتحدة تستهدف شبكة إجرامية دولية متخصصة في تهريب أسلحة ذات طابع عسكري إلى كارتيلات المخدرات بأمريكا الجنوبية.
ويمثل أمام القضاء الأمريكي في هذا الملف كل من البلغاري بيتر ديميتروف ميرتشيف والكيني إليشا أودهيامبو أسومو، بعدما جرى تسليمهما من إسبانيا والمغرب، لمواجهة تهم تتعلق بالتآمر في إطار ما تصفه السلطات الأمريكية بـ“إرهاب المخدرات”، عبر تزويد كارتيلات مكسيكية، وعلى رأسها “خاليسكو الجيل الجديد” (CJNG)، بأسلحة عسكرية بطرق غير قانونية.
ويُصنَّف هذا الكارتيل ضمن أخطر التنظيمات الإجرامية العابرة للحدود في المكسيك. ووفق المعطيات التي قدمتها السلطات الأمريكية، تضمنت الشحنات المهربة أسلحة متنوعة شملت رشاشات، وقاذفات صواريخ، وقنابل يدوية، وبنادق قنص، وأجهزة للرؤية الليلية، وألغاما أرضية، فضلا عن معدات مضادة للطائرات.
وأكد الادعاء أن تفكيك هذه الشبكة جاء ثمرة تحقيقات دولية معقدة وتنسيق أمني عابر للحدود، شاركت فيه وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لإدارة مكافحة المخدرات (DEA)، إلى جانب مكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل الأمريكية، وبتعاون وثيق مع سلطات إنفاذ القانون في غانا وإسبانيا والمغرب، بما في ذلك المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتندرج هذه الإشادة في سياق الشراكة الأمنية المتقدمة بين الولايات المتحدة والمغرب، والتي أسفرت خلال السنوات الأخيرة عن تنفيذ عمليات مشتركة ناجحة ضد شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والأسلحة، وأسهمت في توقيف عدد من المتورطين في أنشطة إجرامية عابرة للحدود.

