1.26 مليار درهم لتحديث التجهيزات الكهربائية والرقمية للملعب الكبير بمراكش


حرر بتاريخ | 09/22/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

دخل ورش تأهيل الملعب الكبير لمراكش مرحلة جديدة، عقب إسناد صفقة بقيمة تناهز 1.265 مليار درهم إلى مجموعة لاماليف، المتخصصة في الإنارة العمومية والتهيئة الحضرية والحلول الطاقية، من أجل إنجاز مجموعة واسعة من التجهيزات الكهربائية والرقمية والأمنية، في إطار الاستعدادات لرفع جاهزية الملعب لاحتضان كبرى التظاهرات الرياضية، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2030.

وتهم الصفقة الحصة الرابعة من مشروع تأهيل الملعب، والمخصصة لأشغال الكهرباء ذات التيار القوي والتيار الضعيف، بعدما جرى إطلاق طلب العروض في 17 يوليوز الماضي، وفتح الأظرفة في 2 شتنبر الجاري، فيما حُددت مدة تنفيذ الأشغال في 18 شهراً.

وتكشف طبيعة التجهيزات المدرجة ضمن الصفقة عن توجه نحو إحداث تحول تقني ورقمي في طريقة تدبير الملعب، إذ تشمل الأشغال تجهيزات تحويل وتغذية الطاقة والمولدات الكهربائية والإنارة المتخصصة، إلى جانب إرساء بنية رقمية متكاملة تشمل شبكات المعلومات والهاتف والاتصالات اللاسلكية.

كما يتضمن المشروع تركيب أنظمة متطورة لمراقبة الولوج وشبكة للمراقبة بالفيديو، بما يعزز منظومة الأمن داخل الملعب ويسمح بتتبع حركة الجماهير وتأمين مختلف المداخل والمرافق، خصوصاً خلال المباريات والتظاهرات الكبرى.

ويمتد التحديث إلى التجهيزات السمعية البصرية، من خلال تركيب شاشات وأشرطة LED، وأنظمة صوتية مخصصة للاستخدام العادي والسلامة، فضلا عن شبكات البث وأنظمة العرض والإسقاط، بما يواكب المتطلبات التقنية والإعلامية المرتبطة بتنظيم المنافسات الدولية.

وتشمل الأشغال أيضا تجهيز قاعة المؤتمرات بالمعدات التقنية اللازمة، إلى جانب اعتماد نظام التدبير التقني المركزي GTC، الذي سيمكن من التحكم ومراقبة عدد من تجهيزات المنشأة بشكل مركزي، بما يعزز الرقمنة ويرفع من نجاعة تتبع أداء مختلف الأنظمة التقنية والتدخل عند تسجيل أي اختلالات.

وتندرج هذه العملية ضمن ورش شامل لتأهيل الملعب الكبير لمراكش، الذي افتُتح سنة 2011، وتراهن من خلاله الشركة الوطنية لإنجاز وتدبير المنشآت الرياضية صونارجيس على ملاءمة المنشأة مع المعايير الدولية المطلوبة، بالتوازي مع أشغال أخرى تشمل تحديث المدرجات، وتغطية الملعب بشكل كامل، ورفع طاقته الاستيعابية.

ويُعد الملعب الكبير لمراكش واحداً من ستة ملاعب مغربية مرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، الذي سيُنظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، ما يجعل تحديث بنياته الكهربائية والرقمية والأمنية جزءاً من الورش الوطني الواسع لتأهيل المنشآت الرياضية استعداداً لهذا الحدث العالمي.