محلل سياسي لكشـ24: خيارات أخنوش التنظيمية لا تبشّر بفعالية ميدانية بل بغليان مؤجل


حرر بتاريخ | 01/13/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

اعتبر المحلل السياسي عبد الفتاح الفاتحي أن اللجوء إلى لعبة تمديد العمل بالهياكل الحزبية، ومن ضمنها تمديد فترة رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، يشكل نهجا موغلا في البرغماتية، يحرص من خلاله القائمون على الحزب على اقتطاف الثمار المتاحة لما يعتبرونه الفترة الذهبية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مع ترك مستقبل الحزب معلقا أمام القيادات المستقبلية.

وأوضح الفاتحي ضمن تصريحه لموقع كشـ24، أن التواري عن الدخول في سجالات ما يوصف بسياسة التمسك بالكراسي عبر خيار التمديد، لا يعفي شيوخ الحزب من عنف رمزي يمارس ضد التجمعيين، بسبب انتهازية الاستمرار بأريحية على الكراسي، تحسبا لما ينتظر من كعكة إعادة هيمنة الحزب على نتائج الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

وأشار ذات المتحدث إلى أن الغاية التي انتهجها شيوخ التجمع الوطني للأحرار تُبدي بوضوح انتهازية كبيرة، حين يتم استغلال كبت طموحات شباب الحزب، واعتمادها بمثابة نار تحت مرجل العمل الحزبي، لتكريس هيمنة انتخابية جديدة خلال الاستحقاقات المقبلة.

وأضاف الفاتحي أنه مهما يكن، فإن تفريغ موعد تنظيمي من جوهره، عبر سياسة الهروب إلى الأمام، دون مواجهة أسئلة التشبيب داخل الحزب ومنح الفرص لجيل جديد من التجمعيين، أو بالأحرى الاستمرار في كبح مقتضيات التدافع داخل تنظيمات الحزب، من شأنه أن يمنع انكشاف الواقع الحقيقي لقوة مطالب شباب “جيل زاد” داخل الحزب، الساعية إلى إسقاط ما وصفه بـ“الأصنام الحزبية”.

واعتبر المحلل السياسي أن الحكم والحسم في إبقاء وضع هياكل الحزب على ما هو عليه، وفق منطق كم حاجة قضيناها بتركها، لا ينبئ بفعالية حزبية ميدانية كما يتم الترويج له، بقدر ما ينذر بغليان قد لا يمكن التحكم فيه. وفي هذا السياق، أشار إلى اعتماد ما وصفه بـ“مسكن” وعد عزيز أخنوش بعدم الترشح لولاية ثالثة، احتراما للقانون الأساسي للحزب، غير أن القيادة فضلت في المقابل إضمار الكفاءات الحزبية إلى مواعيد لاحقة، دون التزامات أكيدة، لا تتجاوز في نظره مجرد متمنيات.

وختم الفاتحي بالتأكيد على أن الطموحات المطروحة لا تنصب على مستقبل الحزب بقدر ما تهدف إلى تحصين مكتسباته، وتكريس الاستمرارية على الكراسي إلى ما بعد استحقاقات 2026.