برلماني يساءل قيوح حول صحة وقانونية تحرير بعض محاضر مخالفات السير


حرر بتاريخ | 04/04/2025 | من طرف زكرياء البشيكري

أثار موضوع قانونية محاضر مخالفات السير المسجلة عبر الرادارات المتنقلة جدلا واسعا في الأوساط القانونية والاجتماعية، حيث وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير النقل واللوجستيك حول مدى احترام هذه المحاضر لمقتضيات مدونة السير، في ظل تزايد الشكاوى من بعض الممارسات المثيرة للجدل.

وأكد حموني في معرض سؤاله أن العديد من المواطنين مستعملي الطرق الوطنية يعبرون عن استيائهم من بعض الأساليب التي يعتبرونها غير متوافقة مع القوانين الجاري بها العمل، مشيرا إلى أن هذه الممارسات أفضت إلى نزاعات قانونية وصلت إلى ردهات المحاكم.

وأشار إلى أن اختصاص مراقبة مدى قانونية وثائق المركبات وتسجيل المخالفات، لا سيما تلك المتعلقة بالسرعة، وعدم استعمال حزام السلامة، أو التحدث عبر الهاتف أثناء القيادة، يعد حصرا من صلاحيات عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني، لكنه نبه إلى إشكالية وضع رادارات متنقلة في أماكن غير معلن عنها، فضلا عن اختباء عناصر المراقبة في مواقع غير مرئية بغرض مباغتة السائقين، وهو ما يتعارض وفق تعبيره مع الغاية التوعوية والوقائية من استخدام هذه الأجهزة.

كما طرح البرلماني مسألة توثيق المخالفات عبر تطبيقات التراسل الفوري، وقيام أعوان غير الذين عاينوا المخالفة بتحرير المحاضر، مما أدى إلى إصدار أحكام قضائية ببطلان بعض المحاضر بدعوى عدم استيفائها للشروط القانونية المنصوص عليها في مدونة السير.

وفي هذا السياق، دعا حموني وزارة النقل واللوجستيك إلى توضيح موقفها من مدى قانونية هذه الممارسات، وما إذا كانت تتماشى مع روح مدونة السير، التي تهدف بالأساس إلى الحد من حوادث السير وضمان السلامة الطرقية، بدل أن تتحول إلى وسيلة للإيقاع بالمخالفين بطريقة غير قانونية.

كما تساءل عن الإجراءات والتدابير التي يمكن اتخاذها، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لضمان التزام المعنيين بتطبيق القوانين بشكل سليم، بما يمنع أي تجاوزات أو سوء تأويل للنصوص القانونية، ويحد من النزاعات القضائية الناتجة عن هذه التجاوزات.