“تيك توك” يفضح عصابة إجرامية خطيرة


حرر بتاريخ | 01/31/2026 | من طرف كشـ24

تنطلق بعد غدٍ الاثنين، بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، أولى جلسات محاكمة سبعة مشتبه فيهم، أربعة منهم رهن الاعتقال الاحتياطي، بينما الباقون، من بينهم فتاتان، في حالة سراح.

المشتبه فيهم متورطون، وفق أمر الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، في جرائم تشمل تكوين عصابة إجرامية، السرقة الموصوفة، التعدد، التسلق، الكسر، استعمال عربة ذات محرك، إخفاء أشياء متحصلة عن جناية، والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه.

ووفق المعطيات التي أوردتها يومية “الصباح”، كشفت محاضر قاضي التحقيق، بعد رفع السرية، عن خبايا كبيرة في هذا الملف الجنائي الذي حيّر مصلحة الشرطة القضائية بسيدي قاسم ونظيرتها بالقنيطرة؛ فقد تمكنت الشرطة من جمع الأدلة فقط أثناء التحقيق التفصيلي، الذي أشرف عليه قاضي التحقيق بوشعيب ذكير، وبناء على ثلاثة مطالب إضافية للتحقيق صادرة عن الوكيل العام للملك. هذه التحقيقات أفضت إلى انتدابات جديدة أعتمدت على معطيات مستجدة، وأحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي نجحت في فك لغز القضية.

وتتعلق القضية بسرقة مبالغ مالية بالعملة الوطنية والأجنبية، وكمية من الحلي والمجوهرات الذهبية، بقيمة إجمالية تصل إلى 420 مليون سنتيم، من فيلا بحي الشرف بسيدي قاسم يملكها رجل أعمال مهاجر متقاعد، وذلك في مارس 2021، مستغلين غياب قاطني الفيلا.

وكتبت اليومية نفسها، أنه بعد الشكاية المقدمة من الضحية وزوجته، فتحت الشرطة التحقيق، إلا صعوبة تحديد هوية الجناة الذين كانوا ملثمين ويحملون أسلحة بيضاء، إضافة إلى ارتكاب الجريمة ليلا، أعاقت تحديد أرقام السيارة المستعملة.

واستمرت القضية غامضة حتى تدخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وأجرت أبحاثا موسعة، مستعينة بشريطين منشورين على منصة تيكتوك، الأول يظهر أشخاصا يعدون أوراقا مالية، والثاني لفتاة ترتدي حليا ذهبية. وقد أكدت زوجة رجل الأعمال أن الحلي المعروضة في الشريط، بما فيها خاتم مرصع بالألماس سبق أن اقتناه لها زوجها، تعود لها وهي جزء من المسروقات.

وتوصلت أبحاث الفرقة الوطنية إلى هوية المشتبه فيهم، وكذلك السيارة المستعملة في التنقل وارتكاب السرقة، إذ تبين من استقراء ذاكرة المسار أنها كانت أمام الفيلا ليلة السرقة. كما كشف التحقيق عن ضلوع صديق الضحية في التخطيط للجريمة، رغم نفيه في البداية، مستغلا علمه بسفر صاحب الفيلا وغياب زوجته.

وبعد ثلاث سنوات ونصف من الجريمة، صدرت أوامر اعتقال بحق جميع المتورطين، وبدأت الإيقافات في فبراير الماضي. وقد أثارت القضية تساؤلات حول متابعة العقل المدبر في حالة سراح، رغم اتهامه بجناية السرقة الموصوفة، نظرًا لعلاقته الوثيقة بالضحية ومعرفته بمكان المسروقات.