اعتبر المحلل السياسي محمد شقير أن معالجة تداعيات الاحتقان الاجتماعي والانحرافات المرتبطة بالمسار السياسي، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية للمغاربة، تطرح نفسها ضمن أبرز التحديات المطروحة أمام الحكومة الجديدة، في ظل تداعيات ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
وأوضح شقير، في تصريحه لموقع كشـ24، أن ملف الإفراج عما تبقى من معتقلي حراك الريف ومعتقلي جيل زد يرتبط بإرادة سياسية تصدر عن أعلى سلطة في البلاد، باعتبارها الجهة التي تحدد الظرفية المناسبة لاتخاذ قرار العفو عن المعنيين بهذا الملف.
وفي ما يتعلق بأوراش الحوار الاجتماعي، أشار المحلل السياسي إلى إمكانية أن تبعث الحكومة إشارات إيجابية ومطمئنة بشأن إطلاق هذه الأوراش خلال الأمد القريب أو المتوسط، بما قد يساهم في الاستجابة لعدد من المطالب الاجتماعية المطروحة.
وشدد المتحدث ذاته على أن الأولوية التي ينبغي أن تنكب عليها الحكومة تتمثل في اتخاذ إجراءات عملية لاحتواء موجات الغلاء وارتفاع الأسعار، معتبرا أن التدخل في هذا المجال من شأنه التخفيف من حدة المعاناة التي تعيشها شرائح واسعة من المغاربة.
وأضاف شقير أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ساهمت في توجيه اختيارات الناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية، حيث عبر جزء منهم عن رفضه لأداء حزب التجمع الوطني للأحرار عبر التصويت العقابي، وهو ما انعكس في تراجع عدد مقاعده، فيما اختارت فئات أخرى العزوف عن المشاركة في العملية الانتخابية.
وخلص المحلل السياسي إلى أن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين والتفاعل مع مطالبهم الاجتماعية يظلان من بين المداخل الأساسية لاستعادة الثقة في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة، في ظل تنامي الانتظارات المرتبطة بتحسين الأوضاع المعيشية والاستجابة لانشغالات المواطنين اليومية.

