يعيش مرضى الصرع وأسرهم حالة من القلق بسبب شكاوى من انقطاع دواء غاردينال (Gardénal) عن الصيدليات المغربية، وسط مطالب بتدخل السلطات الصحية لتوضيح أسباب هذا الانقطاع وضمان استمرارية حصول المرضى على العلاج الضروري.
وعبّر مرضى وأقاربهم، عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن تخوفهم من تداعيات عدم توفر الدواء، مطالبين بتقديم معلومات واضحة بشأن أسباب انقطاعه والمدة المرتقبة لاستئناف توزيعه، إلى جانب توفير بدائل علاجية آمنة يحددها الأطباء وفقاً لحالة كل مريض.
وتداول متضررون نداءات ووسوما على موقع فيسبوك للمطالبة بتوفير هذا الدواء المستعمل في علاج بعض حالات الصرع، محذرين من المخاطر التي قد تترتب عن التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المضادة للنوبات، إذ يمكن أن يؤدي ذلك، بحسب طبيعة الحالة والعلاج، إلى عودة النوبات أو تفاقمها.
وأفادت شكاوى متداولة بأن بعض الأسر تضطر إلى التنقل بين صيدليات مختلفة أو البحث عن الدواء في مدن أخرى، في ظل غياب معلومات واضحة بشأن وضعية المخزون وموعد استئناف التوزيع، وهو ما يزيد من مخاوف المرضى وذويهم بشأن انتظام العلاج.
وفي سياق متصل، دعا المشاركون في هذه الحملة إلى تحسين تدبير توفر الأدوية الأساسية، من خلال تعزيز التخطيط الاستباقي ومراقبة المخزون الوطني، وتسريع الإجراءات المرتبطة بالاستيراد والتوزيع، فضلاً عن دعم الإنتاج المحلي وتشجيع توفير الأدوية الجنيسة المستوفية لمعايير الجودة والفعالية والسلامة.
كما طالبوا بتعزيز المخزون الاستراتيجي للأدوية الحيوية وضمان استمرارية تزويد الصيدليات بالعلاجات الضرورية، تفادياً لتكرار انقطاعات قد تؤثر على صحة المرضى واستقرار أوضاعهم العلاجية.
وتأتي هذه المطالب في سياق التأكيد على الحق في العلاج والعناية الصحية، الذي ينص عليه الفصل 31 من الدستور المغربي، حيث يناشد المتضررون السلطات الصحية تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب انقطاع «غاردينال»، والكشف عن موعد محتمل لعودته إلى الصيدليات، مع ضمان بدائل علاجية مناسبة تحت إشراف الطبيب المعالج.
وفي انتظار توضيحات رسمية بشأن وضعية الدواء، يظل الالتزام بالمتابعة الطبية أمرا أساسيا، إذ لا ينبغي للمرضى إيقاف علاجهم أو تغييره أو تعويضه بدواء آخر دون استشارة الطبيب المختص.

