سجل المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بأسف شديد غمر مستشفى القرب بالقصر الكبير بالمياه، وهو مرفق صحي لم يمض على تدشينه أقل من أربع سنوات، إضافة إلى تضرر عدد من المراكز الصحية بالمدينة.
وقالت هذه النقابة التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن هذا الوضع يطرح بإلحاح إشكالات متعلقة بجودة البنيات، ومعايير السلامة، ونجاعة التخطيط والاستعداد لمواجهة المخاطر الطبيعية، ويؤثر بشكل مباشر على حق المواطنين في الولوج إلى العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم.
وأشادت النقابة بالروح الوطنية والمسؤولية العالية التي أبان عنها جميع مهنيي الصحة بالقصر الكبير والعرائش، من أطر طبية وتمريضية وتقنية وإدارية، وبانخراطهم الفعّال في المجهود الوطني الرامي إلى محاصرة آثار الفيضانات، وضمان استمرارية الخدمات الصحية، وتقديم الإسعافات والعناية اللازمة للمتضررين، رغم محدودية الإمكانيات وضغط الظرفية.
ودعت إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة–تطوان الحسيمة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى مضاعفة الجهود من أجل الإسراع بإعادة تشغيل مستشفى القرب بالقصر الكبير في ظروف آمنة، وتعزيز المستشفى الإقليمي بالموارد البشرية والتجهيزات الصحية الضرورية لمواجهة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية بسبب الفيضانات.
كما دعت إلى ضرورة التفعيل الفوري لمخطط الطوارئ الاستشفائية من طرف إدارة المجموعة الصحية الترابية و توفير شروط السلامة والاستمرارية بالمراكز الصحية، وضمان جاهزيتها لمواجهة الأزمات المستقبلية.
واعتبرت أن هذه الكارثة الطبيعية تفرض مراجعة شاملة لسياسات التخطيط الصحي والبنيات التحتية، واعتماد مقاربة وقائية مندمجة، تضع صحة المواطن وكرامته في صلب الأولويات، بعيدا عن منطق التدبير الظرفي وردود الفعل المؤقتة.

