يحتل المغاربة المرتبة الرابعة بين أكبر الجاليات الأجنبية العاملة لحسابها الخاص في إسبانيا، حيث بلغ عدد المسجلين منهم 30 ألفا و907 عاملين حتى نهاية عام 2025، وفق بيانات اتحاد المهنيين والعاملين لحسابهم الخاص (UPTA).
ويأتي هذا الحضور في وقت يشهد فيه العمل الحر بين الأجانب في إسبانيا نموا متسارعا، إذ وصل عدد الأجانب المسجلين كعاملين لحسابهم الخاص إلى 531 ألفا و568 شخصا في يوليوز 2026، بزيادة سنوية بلغت 9.2%، مقابل نمو إجمالي العاملين لحسابهم الخاص في البلاد بنسبة 1.7% فقط.
وتضع هذه الأرقام الجالية المغربية خلف نظيرتها الصينية التي تتصدر بـ69 ألفا و40 عاملا لحسابهم الخاص، ثم الرومانية بـ52 ألفا و340، والإيطالية بـ42 ألفا و509، فيما يتقدم المغاربة على الجالية البريطانية التي سجلت 26 ألفا و271 عاملا مستقلا.
ويعكس ترتيب المغاربة ضمن المراتب الأولى تنامي حضورهم في مجال العمل الحر وريادة الأعمال داخل السوق الإسبانية، إلى جانب استمرار كونهم من أكبر الجاليات الأجنبية من حيث الاندماج في سوق العمل.
وبشكل عام، أصبح الأجانب يمثلون نحو 15.3% من مجموع العاملين لحسابهم الخاص في إسبانيا، بعدما بلغ العدد الإجمالي لهذه الفئة 3 ملايين و472 ألفا و357 شخصا في يوليوز الماضي.
ولا يقتصر نشاط العاملين الأجانب لحسابهم الخاص على التجارة والضيافة والبناء، إذ ارتفع حضورهم أيضا في مجالات تقنية ومهنية. وتشير بيانات الضمان الاجتماعي إلى أن الأجانب يمثلون أكثر من 33% من العاملين لحسابهم الخاص في قطاع الاتصالات والبرمجة المعلوماتية، إضافة إلى نسب مهمة في الضيافة والبناء والأنشطة العقارية والإدارية.
كما ساهم العاملون الأجانب بشكل كبير في نمو نظام العمل الحر الإسباني خلال السنوات الأخيرة. ووفق بيانات UPTA، شكل الأجانب 77% من صافي الزيادة في عدد العاملين لحسابهم الخاص خلال 2025، بعدما كان من أصل 37 ألفا و619 عاملا جديدا، نحو 28 ألفا و867 من الأجانب.
وتأتي هذه المعطيات بالتزامن مع عملية تسوية أوضاع الأجانب في إسبانيا لعام 2026، التي استفاد منها حتى 30 يوليوز الماضي 262 ألفا و475 شخصا، من بينهم 12 ألفا و675 شخصا التحقوا بالضمان الاجتماعي كعاملين لحسابهم الخاص.

